( مسألة 14 ) : يعتبر في وجوب الحجّ وجود نفقة العود ( 18 ) إلى وطنه إن أراده ، أو إلىماأراد التوقّف فيه بشرط أن لا تكون نفقة العود إليه أزيد من العود إلى وطنه إلّاإذا ألجأتهالضرورة إلى السكنى فيه . ( مسألة 15 ) : يعتبر في وجوبه وجدان نفقة الذهاب والإياب ( 19 ) ؛ زائداً عمّا يحتاج إليه
شرح
الموضوع ادّعاءً ، لكن مقتضى هذا البيان صحّة الحجّ إذا تكلّف بالذهاب وحجّ مع الحرجوكونه حجّة الإسلام . اللهمّ إلّاأن يقال : إذا اقتضى الدليل كونه مستحبّاً خرج بنفسه عن كونه حجّة الإسلام ؛ إذلا حجّة للإسلام غير واجب ، وسيجئ الكلام في ذلك إن شاء اللَّه تعالى . ( 18 ) هذا ظاهر ، فإنّ إيجاب الحجّ مع عدم قدرته على العود إيجاب لبقائه في المقصد أوفي بعض البلدان الواقعة في مسيره العودي وهو حرج . مع أنّ ظواهر الأدلّة الحاكمة بوجود الزاد والراحلة ، وأنّه لولا ذلك لم يجب تفيد لزومنفقة الذهاب والعود وهي ظاهرة فيها عند العرف بلا إشكال . ثمّ إنّ قصد العود إلى غير الوطن إمّا اختياريّ له ، أو إجباري ، وعلى التقديرين إمّا أنيمكنه العود إلى الوطن ولو بنحو المرور ، أو لا . لا إشكال في أنّ الاختياري لا يكون دخيلًا في لحاظ نفقته في نفقة الحجّ ، فإن كانتناقصة من نفقة العود إلى الوطن وجب لحاظها في الاستطاعة ، فيجب عليه الحجّ ولو لم يكنله نفقة العود إلى الوطن ، وإن كانت زائدة لم تلاحظه الزيادة . وأمّا الإجباري : فإن كان الوطن في أثناء سيره في العود لزمه لحاظ نفقة الوطن ، إلّاإذالم يمكنه ذلك كما أنّه لولا يرجع إلى الوطن كانت نفقة الزائد أيضاً من نفقة الحجّ . ( 19 ) ما هي ضروريّات المعاش ، ولماذا تلاحظ ذلك ؟ أمّا الضروريّات : فهي عبارة عنمسكن الإنسان ، وأثاث بيته ، وبضاعة تجارته فيما إذا كان شغله التجارة ، وأدوات صنعتهفي المصانع كالخيّاط والنجّار والكاتب ، وأعيان مستغلّاته فيما إذا حارثاً زارعاً ، أو كسوباًبإجارة الأعيان ، أو ادّخار المواشي ، ووسائل شغله كالكتب وأدوات الكتابة فيما كان