شرح
وقّت المواقيت لأهلها ، ومن أتى عليها من غير أهلها ، وفيها رخصة لمن كانت به علّة ، فلا تجاوز الميقات إلّامن علّة » « 1 » .
وهو ظاهر في ترخيص تأخير الإحرام لمن له علّة من مرضٍ وخوف وبرودة ونحوهاوإن أمكنه النيّة والتلبية . ويدلّ عليه أيضاً مرسل أبي شعيب المحاملي ، عن أحدهما عليهما السلام ، قال : «
إذا خاف الرجل على نفسه أخّر إحرامه إلى الحرم » « 2 » .
وتقريب دلالته كسابقه . والوجه الثاني : وهو جواز التأخير عن الميقات ، ووجوب الرجوع إليه بعد زوال العذر معالإمكان ، وإلّا فمن مكانه ، يظهر ذلك من عدّة ؛ قال في « الشرائع » : « ولو أخّره عن الميقاتلمانعٍ ثمّ زال المانع عاد إلى الميقات ، فإن تعذّر جدّد الإحرام حيث زال ، ولو دخل مكّة خرجإلى الميقات » « 3 » . وفي « القواعد » : « ولا يجوز تأخيره عنها إلّالعذرٍ ، فيجب الرجوع مع المكنة ، ولا معهايحرم حيث زال المانع » « 4 » . وفي « الجواهر » : « أنّه ذكره غير واحدٍ مرسلين له إرسال المسلّمات » « 5 » . والظاهر لا دليل على وجوب الرجوع إلّاالاحتياط مع ما ستعرف من أنّ مقتضىالنصوص عدمه وكفاية الإحرام من محلّه . وأمّا الوجه الثالث - وهو وجوب عقد الإحرام من الميقات بالنيّة والتلبية ، وتأخير لبس
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 11 : 332 ، كتاب الحجّ ، أبواب المواقيت ، الباب 15 ، الحديث 1 .
( 2 ) . وسائل الشيعة 11 : 333 ، كتاب الحجّ ، أبواب المواقيت ، الباب 16 ، الحديث 3 .
( 3 ) . شرائع الإسلام 1 : 217 .
( 4 ) . قواعد الأحكام 1 : 417 .
( 5 ) . جواهر الكلام 18 : 126 .