العمرة أو دخول مكّة أن يجاوز الميقات اختياراً بلا إحرام ، بل الأحوط عدم التجاوز عنمحاذاة الميقات أيضاً وإن كان أمامه ميقات آخر ، فلو لم يحرم منه وجب العود إليه ، بل
شرح
عن الميقات بلا إحرام لمريد الحجّ والعمرة والدخول إلى مكّة المكرّمة ، وهذا ممّا لا ريبفيه ، وفي « الجواهر » في التأخير الاختياري : « إجماعاً بقسميه ونصوصاً » « 1 » ، وعن « المعتبر » « 2 » و « المنتهى » « 3 » : إجماع العلماء كافّة عليه . ويدلّ عليه صحيح معاوية بن عمّار عن أبي عبد اللَّه عليه السلام ، قال : «
من تمام الحجّ والعمرة أن تحرم من المواقيت التي وقّتها رسول اللَّه صلى الله عليه وآله لا تجاوزها إلّاوأنت محرم » « 4 » .
وفي صحيح صفوان بن يحيى عن أبي الحسن الرضا عليه السلام ، قال : «
فكتب أنّ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وقّت المواقيت لأهلها ومن أتى عليها من غير أهلها ، وفيها رخصة لمن كانت به علّة ، فلا تجاوز الميقات إلّامن علّة » « 5 » .
وصحيح الحلبي ، قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام من أين يحرم الرجل إذا جاوز الشجرة ؟ فقال عليه السلام : «
من الجُحفة ، ولا يجاوز الجُحفة إلّامحرماً » « 6 » .
ثمّ إنّ ظاهر المتن حرمة التجاوز تكليفاً كما هو ظاهر أغلب الكتب الفقهيّة الشاملة لهذاالبحث . واستشكل عليه في « المستمسك » : « بأنّ الأوامر المتعلّقة بالماهيّات ولا سيّماالمخترعات الشرعيّة إرشاد إلى جزئيّة المأمور به أو شرطيّته للماهيّة المقصودة وعليهالفقهاء في أبواب العقود والإيقاعات ، كالأمر بالطمأنينة في الصلاة ، فهي شرط لا واجب
هامش
( 1 ) . جواهر الكلام 18 : 125 .
( 2 ) . المعتبر 2 : 806 .
( 3 ) . منتهى المطلب 10 : 182 .
( 4 ) . وسائل الشيعة 11 : 307 ، كتاب الحجّ ، أبواب المواقيت ، الباب 1 ، الحديث 2 .
( 5 ) . وسائل الشيعة 11 : 332 ، كتاب الحجّ ، أبواب المواقيت ، الباب 15 ، الحديث 1 .
( 6 ) . وسائل الشيعة 11 : 316 ، كتاب الحجّ ، أبواب المواقيت ، الباب 6 ، الحديث 3 .