تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على تحرير الوسيلة — صفحة 429

مساهمون:

ص٤٢٩
ثانيهما : ( 6 ) إذا أراد إدراك عمرة رجب وخشي فوتها إن أخّر الإحرام إلى الميقات ، فيجوز أن يحرم قبل الميقات ، وتحسب له عمرة رجب وإن أتى ببقيّة الأعمال في شعبان ،
شرح
أو من أنّ ترك الإحرام الميقاتي مقدّمة لفعل النذري ؛ فيكون فعله محرّماً باطلًا . لكنّ الكلّ فاسد ؛ أمّا الأوّل : فلأنّ وجود الملاك في الإحرام الميقاتي كافٍ في صحّته ولا يلزم أمر فعلي ، مع أنّه يمكن فرض الأمر بناءً على الترتّب ، بل يمكن أن يقال : إنّ قصد أمرالطبيعة كافٍ في صحّة الفرد وإن لم يسرِ إليه المانع ، وهو واضح . وبعبارة أخرى : إنّ نذر الواجب يكون سبباً لعروض عنوان ثانوي عليه ، ولا يؤثّر إلّاتأكّدوجوبه الأصلي ، سواء تعلّق بطبيعة الواجب - كما إذا نذر الإتيان بصلاة الظهر ، أو نذرالإحرام من الميقات في العمرة المتمتّع بها الواجبة - أو تعلّق بمصداق منها ، كما إذا نذر إتيان‌الظهر في المسجد ، والإحرام من بلدٍ غير الميقات . فإذا خالف انتفى العنوان وبطل التأكّدوترتّبت عليه الكفّارة ، وبقي الأمر المتعلّق بالطبيعة على حاله . وأمّا الثاني : فلأنّه لا يقتضي الأمر بالشيء النهي عن ضدّه . وأمّا الثالث : فلأنّ مقدّمة الواجب ليست بواجبة شرعاً ، وهما واضحان . ( 6 ) عن « المعتبر » « 1 » : دعوى الاتّفاق على الصحّة في المسألة ، وعن « المسالك » : « أنّ ذلك موضع وفاق » « 2 » ، وعن « المنتهى » : « أنّ على ذلك فتوى علمائنا » « 3 » . وفي « الجواهر » : « بلا خلافٍ أجده فيه » « 4 » . ويدلّ عليه موثّق إسحاق بن عمّار ، قال : سألت أبا إبراهيم عليه السلام عن الرجل يجيء معتمراًينوي عمرة رجب ، فيدخل عليه الهلال قبل أن يبلغ العقيق ، فيُحرم قبل الوقت ويجعلهالرجب ، أم يؤخّر الإحرام إلى العقيق ويجعلها لشعبان ؟ قال عليه السلام : « يُحرم قبل
هامش
( 1 ) . المعتبر 2 : 806 . ( 2 ) . مسالك الأفهام 2 : 220 . ( 3 ) . منتهى المطلب 10 : 179 . ( 4 ) . جواهر الكلام 18 : 124 .