الأحوط العود وإن كان أمامه ميقات آخر . وأمّا إذا لم يرد النسك ولا دخول مكّة - بأن كان لهشغل خارج مكّة وإن كان في الحرم - فلا يجب الإحرام .
شرح
مستقلّ ، فالأمر بالإحرام من الميقات في المقام إرشادٌ إلى شرطيّته في النسك حجّاً أوعمرةً » « 1 » . وهذا لا بأس بالقول به ، فعمدة الكلام - حينئذٍ - في حكم العمل مع ترك الإحرام منالميقات . الثاني : عدم جواز التجاوز بلا إحرام عن محاذاة الميقات على الطوائف المذكورين ، سواء لم يكن أمامهم ميقات كأهل العراق والطائف ، أو كان كأهل المدينة . يدلّ عليه صحيح عبد اللَّه بن سنان ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام ، قال : «
من أقام بالمدينة شهراً وهو يريد الحجّ ، ثمّ بدا له أن يخرج في غير طريق أهل المدينة الذي يأخذونه ، فليكن إحرامه من مسيرة ستّة أميال حذاء الشجرة من البيداء » « 2 » .
والأمر ظاهر في الوجوب ، فليس له تأخيره عن المحاذاة ، ونظيره صحيحه الآخر : «
من أقام بالمدينة وهو يريد الحجّ شهراً أو نحوه ثمّ بدا له أن يخرج في غير طريق المدينة ؛ فإذا كان حذاء الشجرة والبيداء مسيرة ستّة أميال ، فليُحرم منها » « 3 » .
ومورد الصحيحين الميقات الذي أمامه ميقاتٌ آخر ، فعدم جواز التأخير منه يدلّبالأولى على عدم الجواز فيما لا ميقات أمامه ، وظاهرهما أنّ حكم المحلّ المحاذيللميقات حكم نفس الميقات بلا فرقٍ بينهما ، كما يؤيّده إطلاقات كلمات الأصحاب حيثجعلوا المحاذاة أيضاً أحد المواقيت . لكن عبّر في « العروة الوثقى » « 4 » كما في المتن - بالاحتياط في عدم التجاوز ، واستشكل
هامش
( 1 ) . مستمسك العروة الوثقى 11 : 308 .
( 2 ) . وسائل الشيعة 11 : 318 ، كتاب الحجّ ، أبواب المواقيت ، الباب 7 ، الحديث 1 .
( 3 ) . وسائل الشيعة 11 : 318 ، كتاب الحجّ ، أبواب المواقيت ، الباب 7 ، الحديث 3 .
( 4 ) . العروة الوثقى 4 : 464 / مسألة 2 .