( مسألة 4 ) : لو أخّر الإحرام من الميقات عالماً عامداً ، ولم يتمكّن من العود إليه لضيقالوقت أو لعذر آخر ، ولم يكن أمامه ميقات آخر ، بطل ( 9 ) إحرامه وحجّه ، ووجب عليه
شرح
عليه في « المستمسك » : « بأنّه لا يتّضح الفرق بين المحاذاة وبين نفس الميقات ؛ فإنّ لسانالأدلّة في الجميع على نحوٍ واحد ، فتوقّف المصنّف في المحاذاة غير واضح « 1 » » . أقول : ظاهر الصحيحين لزوم الإحرام من المحاذاة ؛ بمعنى الإرشاد إلى شرطيّة ذلك فيالنسك المقصودة ، وظاهرهما أنّه لا فرق بين الميقات والمحاذاة ، غاية الأمر ورودهما فيخصوص ما يحاذي مسجد الشجرة ، وقد عرفت ذهاب الأصحاب إلى إلحاق جميعالمواقيت بذلك ، فالحكم بالاحتياط غير سديد . الثالث : وجوب رجوع من ترك الإحرام من الميقات إليه مطلقاً ، كان أمامه ميقات أم لا . وهذا مقتضى دلالة الأدلّة على كون وظيفة الناسك الإحرام من الميقات ، ولا دليل علىالصحّة إذا أحرم من محلٍّ آخر ، ولا فرق في ذلك بين من كان أمامه ميقات أو لا ، مع أنّالأمر بالإحرام من الميقات وتعيينه وتعيين ما يحاذيه وقع في نصوص الميقات الذي أمامهميقاتٌ آخر . ( 9 ) الحكم مذكور في أغلب كتب الأصحاب ك « الشرائع » « 2 » و « المعتبر » « 3 » و « النهاية » « 4 » و « السرائر » « 5 » و « القواعد » « 6 » ، بل هو مشهورٌ « 7 » بين أصحابنا ، ولا فرق بين إحرام العمرة والحجّ حتّى المفردة الواجبة لدخول البلد .
هامش
( 1 ) . مستمسك العروة الوثقى 11 : 306 .
( 2 ) . شرائع الإسلام 1 : 217 .
( 3 ) . المعتبر 2 : 807 .
( 4 ) . النهاية للطوسي : 209 - 210 .
( 5 ) . السرائر 1 : 527 - 528 .
( 6 ) . قواعد الأحكام 1 : 417 .
( 7 ) . جواهر الكلام 18 : 132 .