تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على تحرير الوسيلة — صفحة 428

مساهمون:

ص٤٢٨
المكان ، فلا يصحّ نذر الإحرام قبل الميقات بلا تعيين على الأحوط ، ولا يبعد الصحّة علىنحو الترديد بين المكانين ؛ بأن يقول : « للَّه عليّ أن احرم إمّا من الكوفة أو البصرة » وإن كان‌الأحوط خلافه . ولا فرق ( 4 ) بين كون الإحرام للحجّ الواجب أو المندوب أو للعمرةالمفردة . نعم ، لو كان للحجّ أو عمرة التمتّع يشترط أن يكون في أشهر الحجّ . ( مسألة 2 ) : لو نذر وخالف نذره عمداً أو نسياناً ولم يحرم من ذلك المكان ، لم‌يبطل ( 5 ) إحرامه إذا أحرم من الميقات ، وعليه الكفّارة إذا خالفه عمداً .
شرح
فلا تدلّ على خصوصيّتها بل ظاهرها المثال . فالمتحصّل : أنّه يصحّ النذر إذا عيّن مكان الإحرام ، ولا يصحّ فيما لم يعيّن كما إذا قال : للَّه‌علَيَّ أن احرم من مكانٍ غير المواقيت ، ولا يختصّ الحكم بالمكانين ؛ فيصحّ من أيّ بلدٍ أوقطعة خاصّة من الأرض . هذا ، ولكنّ الإنصاف : عدم انتفاء احتمال كون ذكر الكوفة وخراسان مثالًا لمطلق نذرغير الميقات - كان مكاناً معيّناً أو غير معيّن - وإن كان مرجوحاً ، ولعلّه لذلك احتاط في ذلك ، وهذا غير الترديد بين مكانين أو أمكنة معيّنة ؛ فإنّ الظاهر أنّه من مصاديق التعيين لاالإطلاق . ( 4 ) وذلك لأنّ النصوص المذكورة إن كانت واردة سؤالًا وجواباً في قضيّة خاصّة ، فعدم‌استفصال الإمام عليه السلام قرينة على العموم ، وإن كانت على نحو الإطلاق ، فالإطلاق يدلّ عليه . وأمّا شرطيّة كون الإحرام المنذور واقعاً في أشهر الحجّ فيما إذا نذر التمتّع ؛ فهي مقتضىلزوم الرجحان وشرطيّته في المنذور ، والنصوص المذكورة تفيد صحّة النذر فيما لو نذرخلاف الرجحان الأوّلي بالنسبة إلى شرطيّة المكان ، لا سائر الشرائط التي منها التقدّم‌الزماني . ( 5 ) توهّم البطلان ينشأ من أنّه لمّا توجّه الأمر بسبب النذر إلى الإحرام من المحل‌ّالمنذور ، فلا محالة لا أمر بالإحرام من الميقات ؛ للتضادّ بينهما فيبطل لذلك . أو من أنّ الأمر بالإحرام النذري يقتضي النهي عن الميقاتي .
التعليقة الإستدلالية على تحرير الوسيلة — صفحة 428 | الشيخ على المشكيني / السيد مرتضى سيدابراهيمي