القول : في أحكام المواقيت
( مسألة 1 ) : لا يجوز الإحرام قبل ( 1 ) المواقيت ، ولا ينعقد ، ولا يكفي المرور عليهامحرماً ، بل لا بدّ من إنشائه في الميقات ، ويُستثنى من ذلك موضعان :
شرح
القول في أحكام المواقيت
( 1 ) عدم الجواز تشريعي لا ذاتيّ ، والنهي الوارد فيه هو خبر زرارة : «
وليس لأحدٍ أن يحرم دون الوقت الذي وقّته رسول اللَّه صلى الله عليه وآله
» . « 1 » وظاهره الإرشاد إلى البطلان كما هو الحال فيما يتعلّق بالأجزاء والشرائط من عملعبادي وغيره . وعلى هذا : فيكون قول الماتن : « ولا ينعقد » توضيحاً . فالبحث في المسألة في الصحّةوالفساد ؛ إذ لا دليل على حرمته الذاتيّة ، كما يظهر من النصوص التي وردت في تشبيهالمورد بالصلاة ستّاً بدل الأربع ، أو الصلاة قبل الوقت . ويدلّ على المطلب نصوص : منها : صحيح الحلبي : «
الإحرام من مواقيت خمسة وقّتها رسول اللَّه صلى الله عليه وآله لا ينبغي لحاجٍّ ولا معتمرٍ أن يحرم قبلها ولا بعدها
» . وذكر المواقيت ثمّ قال : «
ولا ينبغي لأحدٍ أن يرغب عن مواقيت رسول اللَّه صلى الله عليه وآله
» . « 2 » وخبر زرارة : «
وليس لأحدٍ أن يحرم دون الوقت الذي وقّته رسول اللَّه صلى الله عليه وآله فإنّما مثل ذلك مثل من صلّى في السفر أربعاً وترك الثنتين
» . « 3 » وخبر مُيسِّر قال : دخلتُ على أبي عبد اللَّه عليه السلام وأنا متغيّر اللّون ، فقال لي : من أينأحرمت ؟ قلتُ : من موضع كذا وكذا ، فقال عليه السلام : «
ربّ طالب خيرٍ تزلّ قدمه
» ، ثمّ قال : «
يسرّك
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 11 : 308 ، كتاب الحجّ ، أبواب الميقات ، الباب 1 ، الحديث 3 .
( 2 ) . وسائل الشيعة 11 : 323 ، كتاب الحجّ ، أبواب الميقات ، الباب 11 ، الحديث 1 .
( 3 ) . وسائل الشيعة 11 : 323 ، كتاب الحجّ ، أبواب الميقات ، الباب 11 ، الحديث 3 .