شرح
والحاصل : أنّ النبيّ الأعظم صلى الله عليه وآله أحرم من مسجد الشجرة في العمرة الأولى ، وجدّد التلبيةلها في عُسفان ولم تتمّ له العمرة في تلك السنة . وأحلَّ في الحديبيّة لمنع المشركين ، ولذلكسمّي بالحُديبيّة وسمّي الصلح أيضاً بصلح الحديبيّة . وأحرم العام بعده من الشجرة وجدّدالتلبية في جُحفة أيضاً ، وهذه سمّيت عمرة القضاء ، ويمكن حملهما على صورة وجودضرورة مانعة . وأمّا قوله عليه السلام : «
وعمرة أهلَّ فيها من الجعرانة
» ، فهي عمرة تامّة من أدنى الحِلّ . توضيح : المكلّف المُريد للنسك : إمّا أن يكون من أهل مكّة أو من مجاوريها بعد سنتين ، وإمّا أن يكون ممّن منزله أقرب إلى مكّة من المواقيت ، وإمّا أن يكون نائياً خارجاً عن حدودالمواقيت . وعلى التقادير : إمّا أن يكون مريداً لعمرة التمتّع ، أو لحجّه ، أو لحجّ الإفراد أو القِران ، أوللعمرة المفردة ، فللمسألة اثنتا عشرة صورة : الأولى : أن يريد أهل مكّة عمرة التمتّع ، فميقاتهم من الأقسام الآتية ؛ فإنّ عمرة التمتّع تتمّبمكّة وليس له الخروج منها إلّامع إحرام الحجّ ، فميقاتهم منزلهم ولهم الخروج إلى أحدالمواقيت الخمسة . الثانية : أن يريد أهل مكّة حجّ التمتّع ، فميقاتهم مكّة ، وكذا كلّ متمتّعٍ بالحجّ من الأقسامالآتية ؛ فإنّ عمرة التمتّع تتمّ بمكّة وليس له الخروج منها إلّامع إحرام الحجّ . الثالثة : أن يريد أهل مكّة حجّ الإفراد أو القِران ، فميقاتهم مكّة ، والأفضل الخروج إلىأحد المواقيت . الرابعة : أن يريد أهل مكّة العمرة المفردة ، فميقاتهم أدنى الحِلّ ، وله الإحرام من منزلهأيضاً . الخامسة : أن يريد من كان منزله أقرب إلى مكّة من المواقيت - وهم أهل الدويرة -