شرح
واستشكل في « المستمسك » على دلالة الأوّل بأنّه : « لا ظهور فيه في وجوب الخروجعن مكّة للاعتمار ، بل ظاهره جواز ذلك ، ولازمه جواز الاعتمار من مكّة أيضاً . ونحوهالإشكال في صحيح جميل ، فإنّه لا يمكن حمل الأمر بالإحرام من التنعيم على الوجوب ، فالعمدة في الحكم هو الإجماع » . « 1 » انتهى . واستشكل عليه أيضاً : « بأنّ الإحرام من عُسفان ليس من الميقات ولا من أدنىالحِلّ ، وأنّ الإحرام من الجُحفة لمن يتمكّن الإحرام من ذي الحُليفة كما كان في عمرةالقضاء غير جائز ، إلّاأن يحمل الحديث على جواز تأخير المحرم إحرامه من ميقاتٍ إلىآخر » « 2 » . واستشكل على الصحيح الثاني أيضاً : « بأنّ مورده العمرة المفردة المسبوقة بالحجّ ، فلايدلّ على حكم مطلق العمرة المفردة ، والتعدّي يحتاج إلى دليل » « 3 » . أقول : صدر صحيح عمر بن يزيد يدلّ على حدّ الإحرام ومحلّه ، وهو خارج الحرموكفاية مطلقه ، وكون الموردين المذكورين مثالًا ، ولعلّ ذكرهما لرجحانهما ، كما أنّ إطلاقهدالٌّ على عموم الحكم لمطلق العمرة المفردة كانت مسبوقة بالحجّ أم لا ، والشرطيّة فيه علىفرض المفهوم لها لا تضرّ بالاستدلال ، فكأنّه قال : من أراد الخروج من مكّة ليأتي بما يجبعليه من الإحرام للعمرة من ميقاته فليفعل كذا ، وهذا يناسب كون الخروج واجباً مقدّمة . وأمّا الاستشكال على ذيل الصحيح : فقد أجاب في « التقريرات » : بأنّ المراد من الإهلالمن عسفان ، وكذا الإهلال من جُحفة على نسخة « الكافي » التي هي المعتبرة هو رفع الصوتبالتلبية في عُسفان والجحفة بعد عقد إحرامه من ذي الحليفة . « 4 »
هامش
( 1 ) . مستمسك العروة الوثقى 11 : 285 .
( 2 ) . معتمد العروة الوثقى 2 : 390 ؛ موسوعة الإمام الخوئي 27 : 308 .
( 3 ) . مستمسك العروة الوثقى 11 : 285 ؛ معتمد العروة الوثقى 2 : 389 ؛ موسوعة الإمام الخوئي 27 : 307 .
( 4 ) . معتمد العروة الوثقى 2 : 391 ؛ موسوعة الإمام الخوئي 27 : 309 .