تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على تحرير الوسيلة — صفحة 417

مساهمون:

ص٤١٧
أم لا ، والأفضل أن يكون من الحديبية أو الجعرانة أو التنعيم ، وهو أقرب من غيره إلى مكّة .
شرح
أمّا القول الأوّل : فهو المشهور كما عن « الرياض » « 1 » ، وقد حكى عن بعضٍ « 2 » عدم الخلاف فيه . واستدلّوا عليه تارةً : بالنصوص السابقة الدالّة على أنّ ميقات من كان أقرب إلى مكّة من‌المواقيت منزله ؛ فإنّها وإن تشمل مكّة بالمطابقة ، إلّاأنّه يستفاد حكمها منها بمناسبة الحكم‌والموضوع أنّ من كان داخل المواقيت فمنزله ميقاته ، سواءٌ أكان قريباً إلى المركز أو كان هوالمركز بالنسبة إلى الدائرة التي محيطها المواقيت . وفي « المستمسك » : « ولعلّ من ذلك - ومن المرسل - يحصل الاطمئنان بالحكم ، ولاسيّما بملاحظة شهرته عند الأصحاب شهرة كادت تكون إجماعاً » « 3 » . وفي « التقريرات » في تقريب دلالة هذه النصوص : « بل يمكن أن يُقال : إنّ المتيقّن من‌هذا الحكم إنّما هو أهل مكّة ، وألحق بهم غيرهم ممّن كان منزله قريباً إلى مكّة » « 4 » . وأقول : لو كنّا نحن ونصوص « من كان منزله دون الميقات » لم يكن استظهار الأولويّةمنها ببعيد ؛ فإنّ جعل الملاك في ميقاتيّة المنزل بالنسبة لجميع الساكنين حول مكّة ممّن‌سكن في داخل الدائرة الميقاتيّة هو القُرب إلى مكّة يقتضي بالأولى كون ميقات نفس البلدالشريف أيضاً ذلك ، ولعلّ إلى هذا يرجع ما ذكره في « التقريرات » ، وسيأتي ما يمكن أن‌يكون مخالفاً له . وأخرى : بمرسل الصدوق ، قال : وسئل الصادق عليه السلام عن رجلٍ منزله خلف الجُحفة ، من‌أين يُحرم ؟ قال عليه السلام : « من منزله » « 5 » .
هامش
( 1 ) . رياض المسائل 6 : 167 . ( 2 ) . الحدائق الناضرة 14 : 450 . ( 3 ) . مستمسك العروة الوثقى 11 : 270 . ( 4 ) . معتمد العروة الوثقى 2 : 360 ؛ موسوعة الإمام الخوئي 27 : 284 . ( 5 ) . الفقيه 2 : 306 / 2530 ؛ وسائل الشيعة 11 : 335 ، كتاب الحج ، أبواب المواقيت ، الباب 17 ، الحديث 6 .