لأهل مكّة ( 19 ) ، وكذا المجاور الذي انتقل فرضه إلى فرض أهل مكّة ؛ وإن كان الأحوطإحرامه من الجعرانة ، فإنّهم يحرمون بحجّ الإفراد والقران من مكّة . والظاهر أنّ الإحرام منالمنزل للمذكورين من باب الرخصة ، وإلّا فيجوز لهم الإحرام من أحد المواقيت .
شرح
وقوله عليه السلام : «
إنّما معنى دويرة أهله من كان أهله وراء الميقات إلى مكّة » « 1 »
. فإنّ إطلاق الميقات بحكم العموم ، ولا ينافي ذلك تصريح بعض النصوص بميقات خاصّ كما في صحيح مسمع : «
إذا كان منزل الرجل دون ذات عِرْق إلى مكّة ، فيُحرم من منزله » « 2 »
. فإنّ ذكره لكونه من أقرب المواقيت . نعم ، ينافي ذلك صحيح أبي سعيد : عمّن كان منزله دون الجُحفة إلى مكّة ؟ قال عليه السلام :
« يُحرم منه » « 3 » .
فإنّه شامل لكلّ منزل دون الجُحفة وإن بعُد عن سائر المواقيت ، فبه يتصرّف في قوله عليه السلام :
« خلف المواقيت
» بحمل العموم على نحوٍ يلاحظ منزل كلّ أحدٍ بالنسبة إلى ميقاته . ثمّ إنّه تظهر الثمرة بين القولين فيمن كان منزله أقرب من جحفة وأبعد من مكّةبمرحلتين . وبعبارة أخرى : فيمن يسكن بين المرحلة الرابعة والثانية من ناحية جحفة ، فلو لم يتمّالدليل احتاط بالرجوع إلى الجُحفة . ( 19 ) يظهر من الأصحاب في ميقات أهل مكّة من المتوطّنين القاطنين فيها بالأصالةأو المجاورين الذين تجاوز جوارهم سنتين - تحقّق في حقّهم عنوان المتوطّن أم لميتحقّق - أقوالٌ ثلاثة : كون ميقاتهم نفس البلد الأمين ، وكون ميقاتهم أدنى الحِلّ ، أو خصوص الجِعرانة أو التنعيم ، والتفصيل بين المتوطّن ، فنفس البلد ، والمجاور فأدنىالحِلّ .
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 11 : 334 ، كتاب الحجّ ، أبواب المواقيت ، الباب 17 ، الحديث 5 .
( 2 ) . وسائل الشيعة 11 : 334 ، كتاب الحجّ ، أبواب المواقيت ، الباب 17 ، الحديث 3 .
( 3 ) . وسائل الشيعة 11 : 334 ، كتاب الحجّ ، أبواب المواقيت ، الباب 17 ، الحديث 4 .