( مسألة 13 ) : لو وُجد مركب ( 17 ) كسيّارة أو طيّارة ، ولم يوجد شريك للركوب ، فإن لميتمكّن من اجرته لم يجب عليه ، وإلّا وجب إلّاأن يكون حرجياً عليه . وكذا الحال في غلاءالأسعار في تلك السنة ، أو عدم وجود الزاد والراحلة إلّابالزيادة عن ثمن المثل ، أو توقّفالسير على بيع أملاكه بأقلّ منه .
شرح
لنسكٍ لا يجوز أن ينشئ إحراماً آخر ؛ إذ يتوقّف ذلك على انكشاف بطلان الأوّل ، أو وجوبإبطاله ، أو العدول ولزوم تبديله ، ولا دليل على واحدٍ منها . الثاني : وجوب إنشاء الإحرام مجدّداً للواجب من العمرة والحجّ - أعني حجّة الإسلام - بعد الحكم ببطلان ما وقع من الإحرام بقصد الحجّ الاستحبابي ، وذلك لأنّ حصولالاستطاعة قبل الجحفة أو غيرها من المواقف - كما مثّل به في المتن - يكشف عن كونهمستطيعاً للحجّ في ذلك العام في علم اللّه ، وكان الأمر الواقعي في حقّه هو الأمر بحجّةالإسلام ، فما تخيّله من الأمر الندبي وهميّ غير مؤثّر . فعليه أن يحرم بالحجّ من الميقاتالذي أمامه ، بل على هذا لو تجاوز المواقيت ، أو دخل مكّة أو أتى بعمل عمرته الندبيّةفحصلت الاستطاعة انكشف بطلان ما أتى به من العمرة ؛ لأنّها عمرة ندبيّة قصدها من عليهعمرة وجوبيّة إسلاميّة - كمن شرع في النافلة فعلم عدمها ووجوب الفريضة - فيرجع إلىالمواقيت لعمرة التمتّع أو إلى أدنى الحِلّ . ولو لم يتمكّن من العمرة أصلًا كما إذا استطاع في أوّل يوم عرفة لزمه تبديل حجّه تمتّعاًبالحجّ الإفرادي والإتيان بعمرة مفردة بعده كسائر من ينكشف بطلان عمله ، أو يكونمعذوراً في ترك عمرته ، وهذا غير بعيد ، والاحتياط حسن جدّاً . ( 17 ) المسألة ترجع إلى فرض عروض عنوان ثانوي على أداء هذه الوظيفة الشرعيّةلعلّه يمنع عن وجوبه - لحكومته عليه - وهو فرض عنوان الضرر تارةً والحرج أخرى . وبيانه : أنّ في الفروع الثلاثة التي تشار إليها في المسألة ؛ أعني وجود المركب باجرةزائدة على المتعارف ، وغلاء أسعار ما يجب تهيئته من الزاد والراحلة في سنة الاستطاعةبحيث يجب صرف ما يزيد عن المتعارف بضِعفه أو أضعافه ، وعدم وجود ما يحجّ به عنده