تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على تحرير الوسيلة — صفحة 407

مساهمون:

ص٤٠٧
كان في الطريق ميقاتان يجب الإحرام من محاذاة أبعدهما ( 13 ) إلى مكّة على الأحوط ، والأولى تجديد الإحرام في الآخر « 1 » . ( مسألة 5 ) : المراد من المحاذاة ( 14 ) : أن يصل في طريقه إلى مكّة إلى موضع يكون
شرح
الحكم وليس شرطاً في ترتّبه ، وما في بعض نسخ « التهذيب » من حذف كلمة « غير » فيقوله عليه السلام : « أن يخرج من غير طريق أهل المدينة » ، زلّة من قلم الشيخ رحمه الله ، فإنّه نقل الحديث من « الكافي » والكلمة موجودة فيه . لكن هنا مرسلة نقلها الكليني لعلّها تخالف ذلك ، قال بعد نقله صحيح ابن سنان : وفيرواية أخرى : « يحرم من الشجرة ثمّ يأخذ أيّ طريقٍ شاء » « 2 » . ونظيرها خبر عبد الحميد ، عن أبي الحسن موسى عليه السلام : سألته عن قومٍ قدِموا المدينة ، فخافوا كثرة البرد وكثرة الأيّام - يعني الإحرام من الشجرة - وأرادوا أن يأخذوا منها إلى ذات‌عرق فيحرموا منها ؟ فقال عليه السلام : « لا - وهو مغضب - من دخل المدينة فليس له أن يُحرم إلّامن المدينة » « 3 » . والأولى مرسلة غير حجّة ، والثاني ضعيف بوقوع جعفر بن محمّد بن حكيم في سنده‌وهو مجهول ، فحكم المتن متعيّن . ( 13 ) يدلّ عليه الصحيحان ؛ لإيجابهما الإحرام من محاذاة ذي الحُليفة معيّناً مع وجودميقات آخر بعده ، وإن كان يحتمل كون التعرّض له ؛ لأنّه أوّل ميقات يغلب إحرام أهل‌المدينة منه . وبالجملة : الظهور غير تامّ ، وقد يدّعى شمول الأدلّة المانعة عن المرور بالميقات بلاإحرام للمورد ، وهي أيضاً مخدوشة ؛ لأنّ المحلّ ليس بميقات ، وكونه بحكمه أوّل الكلام . ( 14 ) أقول : مفهوم المحاذاة واضح وهي نوعٌ من التقابل بين الشيئين أو الأشياء ،
هامش
( 1 ) . في ( أ ) لم يرد : « والأولى . . . » إلى آخر المسألة . ( 2 ) . الكافي 4 : 321 / 9 ؛ وسائل الشيعة 11 : 318 ، كتاب الحجّ ، أبواب المواقيت ، الباب 7 ، الحديث 2 . ( 3 ) . وسائل الشيعة 11 : 318 ، كتاب الحجّ ، أبواب المواقيت ، الباب 8 ، الحديث 1 .