الإحرام من المسلخ - مثلًا - ولم يثبت كون المحلّ الكذائي ذلك لا بدّ من التأخير حتّىيتيقّن الدخول في الميقات . ( مسألة 4 ) : من لم يمرّ على أحد المواقيت جاز له الإحرام من محاذاة ( 12 ) أحدها . ولو
شرح
الإحرام قبل الميقات فيحرم قبله ثمّ يدخل مُحرِماً ، أو يحرم ويلبس الثوبين ويلبّي رجاءً ، ويستمرّ على النيّة ويديم التلبية حتّى يتيقّن بالدخول ، ولا يضرّ احتمال عدم جواز الإحرامقبل الدخول حينئذٍ . ( 12 ) كفاية محاذاة الميقات حتّى مع إمكان الوصول إليه هو المشهور بين الأصحاب ، وعن بعض نسبته إلى الشهرة العظيمة بل قيل : لا يعرف مخالف صريح . « 1 » لكن نسب الخلاف في كفايتها إلى « المدارك » « 2 » و « الذخيرة » « 3 » و « الحدائق » « 4 » وغيرها تبعاً للأردبيلي في « مجمع الفائدة » « 5 » . ويدلّ على ذلك صحيح ابن سنان ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام ، قال : «
من أقام بالمدينة شهراً وهو يريد الحجّ ، ثمّ بدا له أن يخرج في غير طريق أهل المدينة الذي يأخذونه ، فليكن إحرامه من مسيرة ستّة أميال ، فيكون حيال الشجرة من البيداء » « 6 » .
ونقل الصحيح في « الفقيه » بما يغاير عبارته هذه ، قال عليه السلام : «
من أقام بالمدينة وهو يريد الحجّ شهراً أو نحوه ، ثمّ بدا له أن يخرج في غير طريق المدينة ، فإذا كان حذاء الشجرة والبيداء مسيرة ستّة أميال فليُحرم منها » « 7 » .
ودلالتها واضحة ، والقيود المذكورة فيها تمهيدٌ عرفي لتحقّق الموضوع المترتّب عليه
هامش
( 1 ) . انظر : مستمسك العروة الوثقى 11 : 274 .
( 2 ) . مدارك الأحكام 7 : 224 - 225 .
( 3 ) . ذخيرة المعاد 2 : 577 .
( 4 ) . الحدائق الناضرة 14 : 451 - 452 .
( 5 ) . مجمع الفائدة والبرهان 6 : 186 - 187 .
( 6 ) . وسائل الشيعة 11 : 318 ، كتاب الحجّ ، أبواب المواقيت ، الباب 7 ، الحديث 1 .
( 7 ) . الفقيه 2 : 307 / 2532 ؛ وسائل الشيعة 11 : 319 ، كتاب الحجّ ، أبواب المواقيت ، الباب 7 ، الحديث 3 .