( مسألة 3 ) : تثبت ( 11 ) تلك المواقيت مع فقد العلم بالبيّنة الشرعية أو الشياع الموجبللاطمئنان ، ومع فقدهما بقول أهل الاطّلاع مع حصول الظنّ ، فضلًا عن الوثوق ، فلو أراد
شرح
هو اسمٌ للوادي كلّه كما في « القاموس » ، قال : وغلط الجوهري في تحريكه ، وفي نسبةأويس القرني إليه ؛ لأنّه منسوبٌ إلى قرن بن دومان بن ناجية بن مراد . وعن « كشف اللثام » : أنّه اتّفق العلماء على تغليطه فيهما ، لكن عن « المستند » : أنّه لم يصرّح بالتحريك ولابالنسبة ، وإنّما قال : والقرن حيٌّ من اليمن ومنه أويس القرني . لكن في شرح القاموس : نصّعبارة « الصحاح » : والقرن موضع وهو ميقات أهل نجد ومنه أويس القرني . وفي « مجمعالبلدان » عن « الصحاح » أنّه قال : قرن - بالتحريك - ميقات . ولعلّ نسخ « الصحاح » مختلفة . نعم ، في « مجمع البحرين » قال : والقرن موضع ، وهو ميقات أهل نجد ، ومنه أويس القرني ، ويسمّى أيضاً قرن المنازل وقرن الثعالب . وهو عجيب بعد حكاية اتّفاق العلماء على تغليطالجوهري . وفي « كشف اللثام » : أنّه جبلٌ مشرف على عرفات على مرحلتين من مكّة » . « 1 » انتهى . وحينئذٍ : فالعجب من صاحب « المستند » حيث نسب إلى « الصحاح » ما لم ينسب ، وكذاصاحب « مجمع البحرين » حيث نسب أويس إلى الميقات . ثمّ إنّه لا إشكال في كونه ميقات أهل الطائف ، والنصوص السابقة مصرّحة به . ( 11 ) هذا شأن جميع الموضوعات التي ترتّبت عليها أحكامٌ شرعيّة تكليفيّة أو وضعيّة ، والشياع المفيد للاطمئنان داخل تحت العلم عرفاً ؛ لأنّه علمٌ عاديّ ويجري عند العقلاءمجرى العلم القطعي . وأمّا كفاية الظنّ الحاصل من قول أهل الصلاح ، فهي من قبيل الرجوع إلى أهل الفنّ إنكان من أهل تلك الحوالي ومن أهل الاطّلاع . وأمّا مع عدم الأمارة مطلقاً : فمقتضى الاستصحاب عدم الدخول في الميقات مع الشكّ ، واللازم - حينئذٍ - إمّا تأخير الإحرام حتّى يحصل له اليقين بالدخول إلى الميقات ، أو ينذر
هامش
( 1 ) . مستمسك العروة الوثقى 11 : 267 .