شرح
الخلف إذا تجاوز ذلك المكان . ثمّ إنّه قد قيل : « بعدم وجود دليل على كفاية مطلق المحاذاة إلّافي خصوص مسجدالشجرة في صورة خاصّة ممّا يصدق عليه المحاذاة عرفاً ، فالتعدّي لا وجه له ، ولذا لا نكتفيبالمحاذاة إذا كان الفصل كثيراً وإن كان محاذياً حسب الدقّة ، ويؤكّده أنّ المارّ على الجحفةوالعقيق من غير أهل المدينة يمرُّ لا محالة عن محاذاة ذي الحليفة ، فيجب عليه الإحرام - حينئذٍ - في المحاذاة » « 1 » . وأقول : قد عرفت أنّ المحاذاة هنا عرفيّة مستفادة من النصّ ، فيشترط فيها عدم البُعدالكثير واغتفار التقدّم والتأخّر قليلًا عن الدائرة الوهميّة المارّة على المحلّ والميقات كماذكرنا ، ويستفاد كون المحلّ المحاذي قريباً من الميقات من « العروة » » وعدّة من المحشّينللعروة . وأمّا عدم الدليل : فقد عرفت دلالة صحيح ابن سنان على ذلك ومورده المارّ عن قربذي الحليفة ؛ فإنّ الخارج عن المدينة نحو مكّة لا يمكن بعده عنه كثيراً . وقوله عليه السلام فيه :
« فليكن إحرامه من مسيرة ستّة أميال ، فيكون حيال الشجرة » « 2 »
كالتعليل المستفاد منه أنّ وقوع المارّ على حيال الميقات ميقات له ، والاحتياط حسن . وفي مناسك العلّامة الخوئي في بيان المواقيت قال : « التاسع : محاذاة مسجد الشجرة » . قال : « فإنّ من أقام بالمدينة شهراً أو نحوه وهو يريد الحجّ ثمّ بدا له أن يخرج في غير طريقالمدينة ، فإذا سار ستّة أميال كان مُحاذياً للمسجد ويحرم من محلّ المحاذاة ، وفي التعدّيعن محاذاة مسجد الشجرة إلى محاذاة غيره من المواقيت ، بل عن خصوص المورد المذكورإشكال ، بل الظاهر عدم التعدّي إذا كان الفصل كثيراً » « 3 » .
هامش
( 1 ) . معتمد العروة الوثقى 2 : 375 ؛ موسوعة الإمام الخوئي 27 : 296 .
( 2 ) . وسائل الشيعة 11 : 318 ، كتاب الحجّ ، أبواب المواقيت ، الباب 7 ، الحديث 1 .
( 3 ) . المعتمد في شرح المناسك 1 : 300 .