الخلف . والميزان هو المحاذاة العرفية لا العقلية الدقّية . ويشكل الاكتفاء بالمحاذاة منفوق ( 15 ) ، كالحاصل لمن ركب الطائرة لو فرض إمكان الإحرام مع حفظ المحاذاة فيها ، فلايترك الاحتياط بعدم الاكتفاء بها . ( مسألة 6 ) : تثبت المحاذاة بما يثبت به الميقات على ما مرّ ، بل بقول أهل الخبرةوتعيينهم بالقواعد العلمية مع حصول الظنّ منه . ( مسألة 7 ) : ما ذكرنا من المواقيت هي ميقات عمرة الحجّ ، وهنا مواقيت اخر ( 16 ) :
شرح
وقرّر الشارح ذلك بقوله : « ولكنّ الظاهر الاقتصار على مورد الصحيحين ، وذلك لأنّه لا ريب في أنّ الحكم المذكور على خلاف القاعدة ، وقد اشتمل الصحيحان على قيود متعدّدةمذكورة في كلام الإمام ، فاللازم الاقتصار على موردهما ولا نتمكّن من إلغاء هذه القيودالمأخوذة في كلام الإمام والتي أُخذت على نحو القضيّة الحقيقيّة الشرطيّة ، وحملهما علىمجرّد المثال بعيدٌ جدّاً » . ثمّ ذكر احتمال خصوصيّة لمسجد الشجرة : « ألا ترى أنّ تلبيتهتؤخّر إلى البيداء » « 1 » . انتهى . هذا ، ومقتضى الاحتياط في محاذاة المواقيت الاخر الإحرام من المحاذاة رجاءً تجديدهفي أدنى الحِلّ . ( 15 ) أقول : الإنصاف : أنّها ليست بأبعد من المحاذاة العرضيّة الأرضيّة ، لا سيّما إذا كانالفصل العمودي بين الطائرة وبين الميقات أقلّ من الفصل الأفقي بينهما . فلا يبعد القولبالكفاية من هذه الجهة ، وأمّا إمكان الإحرام عند المحاذاة ، فلا إشكال فيه إذا لبس الثوبينقبله ونوى الإحرام عنده ولبّى ، أو كرّرها قبل الوصول إلى المحاذاة رجاءً حتّى يمرّ عنالمحاذاة نحو مكّة . ( 16 ) ذكر المواقيت في « العروة الوثقى » وأنهاها إلى عشرة ، وهي الخمسة المذكورةلعمرة التمتّع : « والسادس : مكّة المكرّمة ، والسابع : دويرة الأهل ، والثامن : فخّ وهي ميقات
هامش
( 1 ) . نفس المصدر : 301 - 302 .