الثالث : الجُحفة ( 7 ) ، وهي لأهل الشام ومصر ومغرب
شرح
ارتفاع التقيّة ، وآخرها ذات عرق وهي أدونها في الفضل إلّاعند التقيّة والشناعة والخوف ، فذات عرق هي أفضلها في هذا الحال ، وحينئذٍ : فما في مكاتبة الحميري تعليمٌ للجمع بينمراعاة الفضل والتقيّة » « 1 » . وهنا كلامٌ في كيفيّة الاحتياط ، وهو أنّه لا إشكال في أنّ مورد التقيّة في الإحرام ليس إلّالبس الثوبين ، فإن كان ذلك واجباً مستقلّاً - كما لعلّه المختار - فالتقيّة رافعة لوجوبه ، وفيلزوم الدم - حينئذٍ - إشكال يأتي في محلّه ، وإنْ كان شرطاً للإحرام حدوثاً وبقاءً ، فمع عدمإمكان اللبس كان الإحرام غير ميسور فيؤخّر إلى ذات عرق ولو قلنا بعدم جوازه اختياراً ، وإن كان شرطاً حدوثاً أمكن لبسهما والإحرام ثمّ نزعهما ، وفي وجوب الكفّارة - حينئذٍ - أيضاً إشكال . ( 7 ) وفي « الجواهر » : « أنّها ميقاتٌ لأهل الشام ومصر والمغرب اختياراً إن لم يمرّوا بذيالحليفة ، بلا خلافٍ أجده فيه نصّاً وفتوى » . وفيه أيضاً : « أنّها ميقاتٌ لأهل المدينة أيضاً عندالضرورة التي هي المرض والضعف كما صرّح به غير واحد ، بل لا أجد في جوازه معهاخلافاً » . وفيه أيضاً : « أنّها موضع على سبع مراحل من المدينة وثلاث عن مكّة ، وبينها وبينالبحر ستّة أميال ، وقيل : ميلان ، ولعلّه لاختلاف البحر باختلاف الأزمنة ، وقيل : إنّها كانتقرية جامعة على اثنين وثلاثين ميلًا من مكّة » « 2 » . وعن « المصباح المنير » : « منزلٌ بين مكّة والمدينة قريبٌ من رابغ بين بدر وخليص وهيالمَهْيَعة ، وإنّما سمّيت جحفة ؛ لإجحاف السيل بها وبأهلها » « 3 » . وتدلّ على ذلك نصوص : منها : صحيح أبي أيّوب : «
ووقّت لأهل المغرب الجحفة ، وهي عندنا مكتوبة مهيعة » « 4 » .
هامش
( 1 ) . جواهر الكلام 18 : 106 - 107 .
( 2 ) . جواهر الكلام 18 : 110 - 113 .
( 3 ) . المصباح المنير 2 : 91 - 92 .
( 4 ) . وسائل الشيعة 11 : 307 ، كتاب الحجّ ، أبواب المواقيت ، الباب 1 ، الحديث 1 .