شرح
فمنتهى العقيق هو غمرة أي آخرها ، أو لعلّ العقبة هي آخرها ، ويكون ذات عِرْق خارجاًعن كونه ميقاتاً ، والخبر ضعيف أوّلًا بسهل بن زياد ، وثانياً بعليّ بن أبي حمزة ؛ فإنّ الظاهر أنّالمراد البطائني بقرينة روايته عن أبي بصير . وفي صحيح عمر بن يزيد قال : «
وقّت رسول اللَّه صلى الله عليه وآله لأهل المشرق العقيق نحواً من بريدين ما بين بريد البعث إلى غمرة » « 1 » .
وفي صحيح عمّار : «
آخر العقيق بريد أوطاس
» ، وقال : «
بريد البعث دون غمرة ببريدين » « 2 » .
وظاهر هذا أيضاً أنّ آخر الميقات الغمرة ، فذات عِرْق خارج ؛ فإنّها ظاهرة في عدم جوازالتأخير عن العمرة . لكنّ اللازم حمل هذه النصوص على أفضليّة تقديم الإحرام ومرجوحيّة تأخيره بشهادةنصوص : منها : صحيح يونس ، قال : سألتُ أبا عبد اللَّه عليه السلام عن الإحرام ، من أيّ العقيق أفضل أناحرم ؟ فقال عليه السلام : «
من أوّله أفضل » « 3 » .
وصحيح إسحاق بن عمّار ، قال : سألت أبا الحسن عليه السلام عن الإحرام من غمرة ؟ قال عليه السلام :
« ليس به بأس ، وكان بريد العقيق أحبّ إلَيَّ » « 4 » .
ومرسل الصدوق ، قال : قال الصادق عليه السلام : «
وقّت رسول اللَّه صلى الله عليه وآله لأهل العراق العقيق ، وأوّله المسلخ ، ووسطه غمرة ، وآخره ذات عِرْق ، وأوّله أفضل » « 5 » .
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 11 : 309 ، كتاب الحجّ ، أبواب المواقيت ، الباب 1 ، الحديث 6 .
( 2 ) . وسائل الشيعة 11 : 312 ، كتاب الحجّ ، أبواب المواقيت ، الباب 2 ، الحديث 1 .
( 3 ) . وسائل الشيعة 11 : 314 ، كتاب الحجّ ، أبواب المواقيت ، الباب 3 ، الحديث 1 .
( 4 ) . وسائل الشيعة 11 : 314 ، كتاب الحجّ ، أبواب المواقيت ، الباب 3 ، الحديث 3 .
( 5 ) . وسائل الشيعة 11 : 315 ، كتاب الحجّ ، أبواب المواقيت ، الباب 3 ، الحديث 4 .