والأفضل من المسلخ ثمّ من غمرة ، ولو اقتضت التقيّة عدم الإحرام من أوّله والتأخير إلىذات عرق ، فالأحوط التأخير ، بل عدم الجواز لا يخلو من وجه .
شرح
زياد ، عن عمّار بن مروان ، عن أبي بصير ، قال : سمعتُ أبا عبد اللَّه عليه السلام يقول : «
حَدّ العقيق أوّله المسلخ ، وآخره ذات عرق » « 1 » .
وموسى ثقة جليل القدر ، والحسن هو حسن بن محمّد بن سماعة ثقةٌ مُعتَمد ، ومحمّد بنزياد هو ابن أبي عمير ، وعمّار هنا هو اليشكري الثقة دون الكلبي غير الثقة ؛ فإنّ للأوّل كتاباًيرويه الرجال وهو المشهور ، وإطلاق عمّار ينصرف إليه ، فالحديث موثّق . والتحديد بذات عرق يُراد دخول الغاية في المغيّى ؛ إذ هو الظاهر في سائر المواقيتأيضاً ، مع أنّ المسلخ وهو أحد الحدّين داخلٌ في المعنى قطعاً . وصحيح إسحاق بن عمّار في حديثٍ : قال الصادق عليه السلام : «
كان أبي مجاوراً هاهنا - مكّة - فخرج يتلقّى بعض هؤلاء ، فلمّا رجع فبلغ ذات عِرْق أحرم من ذات عِرْق بالحجّ ودخل وهو مُحرم بالحجّ » « 2 » .
ومرسل الصدوق ، قال : قال الصادق عليه السلام : «
وقّت رسول اللَّه صلى الله عليه وآله لأهل العراق العقيق ، وأوّله المسلخ ، ووسطه غمرة ، وآخره ذات عِرْق ، وأوّله أفضل » « 3 » .
وهذا وإن كان مرسلًا ، إلّاأنّه من مراسيله التي أسندها إلى الصادق عليه السلام قطعاً ، ويؤيّدهالشهرة القائمة على ذلك . نعم ، هنا ما ينافي التحديد المزبور من حيث تعيين المنتهى ، بل ومن حيث تعيين المبدأأيضاً ، والأوّل كخبر أبي بصير ، عن أحدهما عليهما السلام ، قال : «
حدّ العقيق ما بين المسلخ إلى عقبة غمرة » « 4 » .
هامش
( 1 ) . تهذيب الأحكام 5 : 56 / 171 ؛ وسائل الشيعة 11 : 313 ، كتاب الحجّ ، أبواب المواقيت ، الباب 2 ، الحديث 7 .
( 2 ) . وسائل الشيعة 11 : 303 ، كتاب الحجّ ، أبواب المواقيت ، الباب 22 ، الحديث 8 .
( 3 ) . وسائل الشيعة 11 : 313 ، كتاب الحجّ ، أبواب المواقيت ، الباب 2 ، الحديث 9 .
( 4 ) . وسائل الشيعة 11 : 312 ، كتاب الحجّ ، أبواب المواقيت ، الباب 2 ، الحديث 5 .