الثاني : العقيق ( 6 ) ، وهو ميقات أهل نجد والعراق ومن يمرّ عليه من غيرهم ، وأوّلهالمسلخ ، ووسطه غمرة ، وآخره ذات عرق ، والأقوى جواز الإحرام من جميع مواضعهاختياراً ،
شرح
الشجرة أيضاً ، وذكر الإهلال بالحجّ لا يوجب اختصاصها بإحرام الحجّ من المسجد الحرام ؛ لأنّ حج التمتّع اسم لمجموع العمرة والحجّ ، ويصحّ إطلاق الحجّ على عمرة التمتّع ، فلا قصورفي شمول الرواية لإحرام العمرة من مسجد الشجرة ، بل هو أولى ؛ إذ يبعد خلوّ القوافلالمتوجّهة من الشجرة إلى مكّة من الحائض بل يكثر الابتلاء ، ومعه لا يصحّ السكوت عنبيان حكمها » « 1 » . أقول : إن تمّ مسألة ترك الاستفصال كانت الرواية شاملة لمورد البحث أيضاً ، لكن ذلكيتمّ فيما إذا لم يكن قرينة معيّنة لمورد السؤال ، ولا يبعد كون الأمر في المقام كذلك ، والاحتياط بما ذكره في المتن لا ينبغي تركه . ( 6 ) عقّ يعقّ الثوب - من باب نصر - : شقّه ، وكلّ مسيل شقّه السيل ووسّعه فهو عقيق « 2 » ، وفي « الجواهر » : « وسمّي به أربعة أودية في بلاد العرب أحدها الميقات ، وهو وادٍ يندفقسيله في غوري تهامة كما عن « تهذيب اللغة » » « 3 » . والنصوص في أصل كونه من المواقيت التي وقّتها رسول اللَّه صلى الله عليه وآله ، وكونه وقتاً للعراقونَجْد كثيرةٌ مستفيضة كما سيأتي ، وعمدة الكلام في المقام في تحديده . وعن « الحدائق » : « صرّح الأصحاب بأنّ العقيق - المتقدّم في الأخبار - أوّله المسلخ ، ووسطه غمرة ، وآخره ذات عرق ، وأنّ الأفضل الإحرام من أوّله ثمّ وسطه » « 4 » . وهنا من النصوص ما دلّ على تحديده من حيث المبدأ والمنتهى : ففي « التهذيب » ، بإسناده عن موسى بن القاسم ، عن حسن بن محمّد ، عن محمّد بن
هامش
( 1 ) . معتمد العروة الوثقى 2 : 343 ؛ موسوعة الإمام الخوئي 27 : 271 .
( 2 ) . مجمع البحرين 5 : 215 ، مادّة « عقق » .
( 3 ) . جواهر الكلام 18 : 104 .
( 4 ) . الحدائق الناضرة 14 : 438 .