( مسألة 2 ) : الجنب والحائض والنفساء جاز لهم الإحرام ( 5 ) حال العبور عن المسجد إذا لم يستلزم الوقوف فيه ، بل وجب عليهم حينئذٍ ، ولو لم يمكن لهم بلا وقوف ، فالجنب معفقد الماء أو العذر عن استعماله ، يتيمّم للدخول والإحرام في المسجد ، وكذا الحائض والنفساء
شرح
الضرورات ، والظاهر إرادة المثال ، فالظاهر جوازه مع مطلق الضرورة » « 1 » . ولعلّ مراده من البعض صاحب « الجواهر » ؛ فإنّه فسّر الضرورة المذكورة في « الشرائع » « 2 » بقوله : « التي هي المرض والضعف » « 3 » . وفي « التقريرات » : التفصيل بين الأعذار البالغة حدّ الحرج والضرر وغيرها لارتفاعالتكاليف بهما ، ثمّ قال : « ولكنّ المرفوع بهما وجوب الإحرام من المسجد ، وأمّا جوازه منالجحفة : فيحتاج إلى دليل ، فالمرجع إطلاق ما دلّ على التخيير بين الميقاتين كصحيح ابنجعفر ، والقدر المتيقّن من تقيّده صورة الاختيار وعدم وجود عذر من الأعذار ، ويبقىالإطلاق على حاله بالنسبة لغيره » « 4 » . والإنصاف : إمكان حمل المرض والضعف على المثال أيضاً كما ذكره في « العروة » . ( 5 ) أمّا على ما اخترناه من جواز الإحرام من خارج المسجد حال الاختيار ، فالأمر فيالمسألتين واضح ؛ أعني مسألة الجنب ومسألة الحائض والنفساء ، وأمّا بناءً على وجوبالإحرام من داخل المسجد ، ففي صورة إمكان الإحرام حال الاجتياز ووجود بابين للمسجدأو أكثر ، فالظاهر أنّه لا إشكال فيه أيضاً ؛ فإنّه يُنشئ الإحرام بالنيّة واللبس والتلبية حالالاجتياز . وإن لم يكن للمسجد بابان ، فكذلك إن كان الدخول والمشي فيه والخروج مندون مكث جائزاً . وأمّا بناءً على عدم جواز ذلك ، أو عدم جواز الاجتياز مطلقاً من غير المسجدين أيضاً
هامش
( 1 ) . العروة الوثقى 4 : 631 / مسألة 1 .
( 2 ) . شرائع الإسلام 1 : 216 .
( 3 ) . جواهر الكلام 18 : 110 .
( 4 ) . معتمد العروة الوثقى 2 : 338 - 340 ؛ موسوعة الإمام الخوئي 27 : 266 - 268 .