شرح
هي ؟
» قلت : قالوا : أحرم من الجحفة ، ورسول اللَّه صلى الله عليه وآله أحرم من الشجرة ؟ قال عليه السلام : «
الجحفة أحد الوقتين فأخذت بأدناهما وكنتُ عليلًا » « 1 » .
واستدلّ للجعفي وابن حمزة بصحيح عليّ بن جعفر ، وفيه : «
أمّا أهل الكوفة وخراسان وما يليهم فمن العقيق ، وأهل المدينة من ذي الحليفة والجحفة
. . . إلخ » « 2 » . ووجه الاستدلال به : إطلاق كلمة الجحفة ، وأنّها ميقات عند الاختيار والاضطرار . لكن لا بأس بتقييدها بصورة الاضطرار ، وأنّها ليست كذي الحليفة في الميقاتيّة . وبصحيح معاوية بن عمّار : أنّه سأل أبا عبد اللَّه عليه السلام عن رجلٍ من أهل المدينة أحرم منالجحفة ؟ فقال عليه السلام : «
لا بأس به » « 3 »
. وهذا كسابقه في الدلالة والتقييد . وصحيح الحلبي : سألتُ أبا عبد اللَّه عليه السلام : من أين يحرم الرجل إذا جاوز الشجرة ؟ فقال عليه السلام : «
من الجحفة ، ولا يجاوز الجحفة إلّامحرماً » « 4 » .
والاستدلال به أيضاً مبنيٌّ على فرض التجاوز مطلقاً ، مع أنّه يمكن حمله على صورةالمعذوريّة . وبالجملة : الظاهر تماميّة الدليل على ما في المتن ، وإنّما الكلام فيما ذكره من قوله : « أوغيرهما من الأعذار » ، مع أنّ المذكور في أدلّة الجواز خصوص « المرض » و « الضعف » و « الشاكي » ، والعليل أيضاً المريض ، بل ظاهر معتبر الحضرمي هو الحصر فيهما . وعليه : فلا يجوز التأخير للحرّ والبرد أو الأعذار الاخر . وفي « العروة الوثقى » بعد اختيار الجواز لمطلق الموانع قال : « لكن خصّها بعضهمبخصوص المرض والضعف ؛ لوجودهما في الأخبار ، فلا يلحق بهما غيرهما من
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 11 : 317 ، كتاب الحجّ ، أبواب المواقيت ، الباب 6 ، الحديث 4 .
( 2 ) . وسائل الشيعة 11 : 309 ، كتاب الحجّ ، أبواب المواقيت ، الباب 1 ، الحديث 5 .
( 3 ) . وسائل الشيعة 11 : 316 ، كتاب الحجّ ، أبواب المواقيت ، الباب 6 ، الحديث 1 .
( 4 ) . وسائل الشيعة 11 : 316 ، كتاب الحجّ ، أبواب المواقيت ، الباب 6 ، الحديث 3 .