نعم ، يجوز مع الضرورة لمرض أو ضعف أو غيرهما من الأعذار .
شرح
المشهور شهرة عظيمة ، بل قد يقال إنّه لم يعرف الخلاف فيه إلّامن نادر « 1 » . والثاني منسوب « 2 » إلى الجعفي ، وابن حمزة في « الوسيلة » « 3 » . واستدلّ على المشهور بطائفتين من النصوص : الأولى : الروايات العامّة الدالّة على توقيت المواقيت ، وأنّه لا يجوز للمعتمر والحاجّ أنيعدل عنها إلى غيرها ، فإنّ أصل التوقيت يفيد ذلك ، مضافاً إلى أنّ في صحيح معاوية : «
أن تحرم من المواقيت التي وقّتها رسول اللَّه صلى الله عليه وآله لا تجاوزها إلّاوأنت محرِم » « 4 » .
وفي صحيح الحلبي : «
الإحرام من مواقيت خمسة وقّتها رسول اللَّه صلى الله عليه وآله لا ينبغي لحاجٍّ ولا معتمرٍ أن يحرم قبلها ولا بعدها
» . « 5 » الثانية : النصوص الخاصّة ، منها : معتبر أبي بكر الحضرمي ، قال : قال أبو عبداللّه عليه السلام :
« إنّي خرجت بأهلي ماشياً فلم اهلّ حتّى أتيت الجحفة وقد كنت شاكياً ، فجعل أهل المدينة يسألون عنّي فيقولون : لقيناه وعليه ثيابه وهم لا يعلمون ، وقد رخّص رسول اللَّه صلى الله عليه وآله لمن كان مريضاً أو ضعيفاً أن يُحرم من الجحفة » « 6 » .
وخبر إبراهيم بن عبد الحميد : سألته عن قومٍ قدِموا المدينة فخافوا كثرة البرد وكثرةالأيّام - يعني الإحرام من الشجرة - وأرادوا أن يأخذوا منها إلى ذات عرق فيحرموا منها ، فقال عليه السلام : «
لا ، وهو مغضِبٌ ، من دخل المدينة فليس له أن يحرم إلّامن المدينة » « 7 » .
وموثّق أبي بصير : قلتُ لأبي عبد اللَّه عليه السلام : خصالٌ عابها عليك أهل مكّة ؟ قال عليه السلام : «
وما
هامش
( 1 ) . مستمسك العروة الوثقى 11 : 253 .
( 2 ) . الدروس الشرعيّة 1 : 493 ؛ جواهر الكلام 18 : 111 .
( 3 ) . انظر الوسيلة : 160 .
( 4 ) . وسائل الشيعة 11 : 307 ، كتاب الحجّ ، أبواب المواقيت ، الباب 1 ، الحديث 2 .
( 5 ) . وسائل الشيعة 11 : 308 ، كتاب الحجّ ، أبواب المواقيت ، الباب 1 ، الحديث 3 .
( 6 ) . وسائل الشيعة 11 : 317 ، كتاب الحجّ ، أبواب المواقيت ، الباب 6 ، الحديث 5 .
( 7 ) . وسائل الشيعة 11 : 318 ، كتاب الحجّ ، أبواب المواقيت ، الباب 8 ، الحديث 1 .