( مسألة 1 ) : الأقوى عدم ( 4 ) جواز التأخير اختياراً إلى الجحفة ، وهي ميقات أهل الشام .
شرح
فكتب عليه السلام : «
إنّ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وقّت المواقيت لأهلها ومن أتى عليها من غير أهلها ، وفيها رخصة لمن كانت به علّة ، فلا تجاوز الميقات إلّامن علّة » « 1 » .
وصحيح معاوية بن عمّار : أنّه سأل أبا عبد اللَّه عليه السلام عن رجلٍ من أهل المدينة أحرم منالجحفة ؟ فقال عليه السلام : «
لا بأس » « 2 » .
قال في « الوسائل » : « هذا مخصوص بصاحب العذر كما سيأتي » « 3 » . ولكنّ الظاهر شموله لمن مرّ على الجحفة من أهل المدينة اتّفاقاً ، ولا يختصّ بالمعتمرالذي ترك الإحرام من المسجد وأحرم من الجحفة لمرضٍ أو ضرورةٍ أخرى . وفي « المستدرك » ، عن بعض نسخ فقه الرضا عليه السلام ، عن النبيّ صلى الله عليه وآله أنّه قال في هذهالمواقيت : «
هنّ لأهلهنّ ، ولمن أتى عليهنّ من غير أهلهنّ » « 4 » .
وعن « دعائم الإسلام » ، عن الصادق عليه السلام في الخبر المتقدّم قال : «
فهذه المواقيت التي وقّتها رسول اللَّه صلى الله عليه وآله لأهل هذه المواضع ، ولمن جاء من جهاتها من أهل البلدان » « 5 » .
ومراده من « الخبر المتقدّم » ما رواه في الباب الأوّل من الحديث الأوّل « 6 » . وقد يستدلّ له بأدلّة نفي العسر والحرج . وفيه : أنّ نفي الوجوب عن الميقات الأصلي لا يثبت وجوب غيره ولا صحّة الإحراممنه . ( 4 ) في المسألة قولان : عدم الجواز كما في المتن ، والجواز . والأوّل منسوب إلى
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 11 : 332 ، كتاب الحجّ ، أبواب المواقيت ، الباب 15 ، الحديث 1 .
( 2 ) . وسائل الشيعة 11 : 316 ، كتاب الحجّ ، أبواب المواقيت ، الباب 6 ، الحديث 1 .
( 3 ) . نفس المصدر : 316 .
( 4 ) . مستدرك الوسائل 8 : 107 ، كتاب الحجّ ، أبواب المواقيت ، الباب 9 ، الحديث 1 .
( 5 ) . دعائم الإسلام 1 : 297 .
( 6 ) . مستدرك الوسائل 8 : 101 ، كتاب الحجّ ، أبواب المواقيت ، الباب 1 ، الحديث 1 .