تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على تحرير الوسيلة — صفحة 393

مساهمون:

ص٣٩٣
ومن يمرّ على طريقهم ( 3 ) ، والأحوط الاقتصار على نفس مسجد الشجرة ، لا عنده فيالخارج ، بل لا يخلو من وجه .
شرح
الشجرة ، وطوله من يمين المسجد ويساره يمتدّ إلى كلّ مكانٍ يصدق عليه ذلك ، وعرضه‌المقدار الذي لو أحرم قبله صدق أنّه قدّم الإحرام على الميقات ، ولو تجاوزه صدق عليه أنّه‌تجاوز الميقات ، وله تحديدٌ من الشرع في الطول والعرض ولعلّه سعة المسجد أو أكثر ، والإحرام لابدّ أن يقع في هذا الخطّ كان في المسجد أو في أحد جانبيه . وعن المحقّق الثاني قدس سره في « حاشية القواعد » : « أنّ جواز الإحرام من الموضع المسمّىبذي الحليفة وإن كان خارج المسجد لا يدفع » « 1 » . وإليه مال في « الجواهر » « 2 » في مبحث المحاذاة ، واستشهد له بإطلاق الإحرام مع المحاذاة لمسجد الشجرة في صحيح ابن سنان . ولو وجب الإحرام من نفس المسجد لوجب الأمر به‌في الصحيح . فعن ابن سنان ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام : « من أقام بالمدينة شهراً وهو يريد الحجّ ثمّ بدا له أن يخرج من غير طريق أهل المدينة الذي يأخذونه ، فليكن إحرامه من مسيرة ستّة أميال ، فيكون حذاء الشجرة من البيداء » . « 3 » ونحوه خبره الآخر « 4 » . وعلى هذا : فالأوجه كفاية الإحرام من خارج المسجد من أحد جانبيه . ( 3 ) يدلّ على ذلك - مضافاً إلى دعوى الإجماع - نصوص : منها : صحيح صفوان بن يحيى عن الرِّضا عليه السلام ، قال : كتبتُ إليه أنّ بعض مواليك بالبصرةيُحرِمون ببطن العقيق ، وليس بذلك الموضع ماء ولا منزل ، وعليهم في ذلك مؤونة شديدةويعجّلهم أصحابهم وجمالهم ، ومن وراء بطن العقيق بخمسة عشر ميلًا منزلٌ فيه ماء وهومنزلهم الذي ينزلون فيه ، فترى أن يحرِموا من موضع الماء لرِفْقه بهم وخفّته عليهم ؟
هامش
( 1 ) . جامع المقاصد 3 : 158 . ( 2 ) . جواهر الكلام 18 : 108 - 109 . ( 3 ) . وسائل الشيعة 11 : 318 ، كتاب الحجّ ، أبواب المواقيت ، الباب 7 ، الحديث 1 . ( 4 ) . نفس المصدر : 318 ، الحديث 3 .