الأوّل : ذو الحليفة ، وهو ميقات أهل المدينة ( 2 )
شرح
( 2 ) أمّا أهل المدينة : فواضح ، وأمّا كونه ميقات من يمرّ عليه من غير أهلها ، فالظاهر أنّهلا إشكال فيه بشهادة النصوص والسيرة القطعيّة ، وسيمرّ عليك بعض النصوص . قال في الشرائع : « ولأهل المدينة مسجد الشجرة » « 1 » . وقال في « الجواهر » في ذيله : « كما في « النافع » و « القواعد » ومحكيّ « الجامع » و « المقنعة » و « الناصريّات » و « جمل العلم والعمل » و « الكافي » و « الإشارة » وفيها أنّه ذو الحليفة ، بل عن « الناصريّات » الإجماع على ذلك ، وعن عدّة من الكتب أنّ ميقاتهم ذو الحليفة وأنّه مسجد الشجرة » . « 2 » انتهى . فيفهم منهم ترادف مسجد الشجرة وذي الحليفة . قال في « العروة الوثقى » بعد ذكر ذي الحليفة : « وهل هو مكانٌ فيه مسجد الشجرة ، أونفس المسجد ؟ قولان . وفي جملة من الأخبار أنّه هو الشجرة ، وفي بعضها أنّه مسجدالشجرة ، وعلى أيّ حال فالأحوط الاقتصار على المسجد ؛ إذ مع كونه هو المسجد فواضح ، ومع كونه مكاناً فيه المسجد فاللازم حمل المطلق على المقيّد ، لكن مع ذلك الأقوى جوازالإحرام من خارج المسجد ولو اختياراً وإن قلنا : إنّ ذا الحليفة هو المسجد ، وذلك لأنّ معالإحرام من جوانب المسجد يصدق الإحرام منه عرفاً ؛ إذ فرق بين الأمر بالإحرام منالمسجد أو فيه . هذا مع إمكان دعوى أنّ المسجد حدٌّ للإحرام فيشمل جانبيه مع محاذاته ، وإن شئت فقُل : إنّ المحاذاة كافية ولو مع القرب من الميقات » « 3 » . أقول : نصوص الباب كثيرة مختلفة في المؤدّى ، وفي التعبير عن محلّ الإحرامب « الميقات » و « الوقت » وفي ميقات أهل المدينة ب « ذي الحُليفة » و « مسجد الشجرة » و « الشجرة » .
هامش
( 1 ) . شرائع الإسلام 1 : 216 .
( 2 ) . جواهر الكلام 18 : 107 .
( 3 ) . العروة الوثقى 4 : 630 - 631 .