شرح
والقِران إذا أتى بهما الآفاقي وجوباً لنذرٍ وشبهه أو ندباً ، وللمكّي في فرضه ونفله إذا أرادالفضل ، ولكلّ عمرة مفردة يأتي بها النائي . والمحاذاة ميقات للمذكورين سواء عدّتمستقلّة أو تبعاً لذي المحاذاة . ومكّة المكرّمة ميقات لحجّ التمتّع وجوباً أو ندباً ، وميقات لأهل مكّة في حجّهم - إفراداًوقِراناً ، فرضاً ونفلًا - إذا لم يخرجوا إلى الميقات ، وكذا للمجاور لها بعد مضيّ سنتين ، ودويرةالأهل - أي البيوت دون الميقات - والقرى الواقعة في داخل الدائرة التي مركزها مكّةومحيطها يمرّ على أقرب المواقيت ، وهذا العنوان يعمّ مكّة أيضاً بالنسبة لساكنيها ، لكن قديراد بها غيرها . وأدنى الحِلّ وهو ميقات لكلّ عمرة مفردة بعد حجّ الإفراد والقِران ، أتى بهما المكّي أوالنائي فرضاً أو نفلًا ، ولكلّ عمرة مفردة مستقلّة لأهل مكّة ، ولمَن كان داخل دائرة الحرم منالقرى فيخرجون إلى خارج الدائرة . وأمّا المكّيّ الخارج عن الحرم ؛ أي الساكن بين دائرتي الحرم والميقات ، فهل يُحرمونمن أدنى الحِلّ أو يخرجون إلى أحد المواقيت ؟ وجهان . ثمّ إنّه قد اختلفت كلمات القوم في تعدادها ؛ فمن قائلٍ بأنّها خمسة ، ومن قائل بأنّها ستّة ، ومن قائل بالسبعة ، وممّن أنهى عددها إلى عشرة ، على اختلاف أنظارهم في كيفيّة استفادتهامن النصوص ، وهي مختلفة في ذلك . وفي « الجواهر » في ذيل قول الماتن : « والكلام في أقسامها وأحكامها » « 1 » ، قال ما خلاصته : « فنقول : المواقيت خمسة كما عن « المنتهى » و « التحرير » ، أو ستّة كما في « القواعد » وغيرها ، بل قيل : هو المشهور ، أو سبعة كما هو مقتضى العبارات أيضاً ، أو عشرة كما في
هامش
( 1 ) . شرائع الإسلام 1 : 216 .