شرح
وهي مكّة إذا كان من أهلها أو دويرة الأهل ، وأحد المواقيت إذا كان نائياً وحجّ ندباً . وفي « الجواهر » : « وللمفرد والقارن أحد المواقيت أو منزلهما إن كان دون الميقات ، نعملو كان من أهل مكّة أحرم منها كالمتمتّع ؛ لأنّها أقرب إلى عرفات من الميقات وهي مقصدالحاجّ كمكّة للمعتمر ، ولأنّها ميقات ، ومن أتى على ميقات لزمه الإحرام منه ، بل عن « التذكرة » لا نعلم في ذلك خلافاً » « 1 » . الخامس : أنّه يجب تقديم عمرة التمتّع على حجّه ، ولا يعتبر ذلك في حجّ الإفراد ، بمعنىأنّ عدم اعتبار تقديم العمرة على حجّ الإفراد مسلّم ، وأمّا اشتراط تأخيرها عنه ، فلا يظهر لهدليل من النصوص ، لكنّ الأحوط ذلك . لكن قال في « الجواهر » : « ومنها : تقدّم العمرة على الحجّ في التمتّع وتأخّرها عنه فيالآخَرَين بالإجماع فيهما ، والنصوص المستفيضة في القرآن . فما عن ظاهر الصدوق منجواز التقديم فيهما أيضاً ؛ للخبر : «
أمرتم بالحجّ والعمرة فلا تبالوا بأيّهما بدأتم
» ، ثمّ قال : « يعني فيالعمرة المفردة » - الضعيف سنداً بل القاصر دلالةً - واضح الضعف » . « 2 » والحديث هو مرسل الصدوق « 3 » . السادس : أنّه لا يجوز بعد إحرام حجّ التمتّع الطواف المندوب على الأحوط ، ويجوزذلك في حجّ الإفراد ، ففي « التقريرات » : « أنّه لا خلاف فيه ، ويدلّ عليه ما دلّ على رجحانالطواف في كلّ زمان » . « 4 » وفي « الجواهر » : « ومنها - أي ممّا يمتاز به التمتّع عن قسيميه - أنّ عقد الإحرام بالتمتّعلا ينعقد إلّابالتلبية ، وغيره ينعقد بها ، وبالإشعار والتقليد مخيّراً بينهما على المشهور ، فإن
هامش
( 1 ) . جواهر الكلام 18 : 77 .
( 2 ) . نفس المصدر : 75 .
( 3 ) . الفقيه 2 : 524 / 3131 ؛ وسائل الشيعة 14 : 296 ، كتاب الحجّ ، أبواب العمرة ، الباب 1 ، الحديث 6 .
( 4 ) . المعتمد في شرح المناسك 1 : 277 ؛ موسوعة الإمام الخوئي 28 : 212 .