( مسألة 8 ) : صورة حجّ الإفراد كحجّ التمتّع ( 23 ) إلّافي شيء واحد ، وهو أنّ الهديواجب في حجّ التمتّع ومستحبّ في الإفراد .
شرح
( 23 ) نطقت بجميع أجزائه النصوص وشهدت به السيرة وعمل أهل البيت عليهم السلام ، فراجعالنصوص المذكورة في « الوسائل » « 1 » . ثمّ إنّه قد يفرّق بين حجّ التمتّع والإفراد - بعد الحكم باشتراكهما في أغلب الأجزاءوالآداب - بأُمور : الأوّل : أنّه يعتبر اتّصال عمرة التمتّع بحجّه ، بمعنى وجوب إيقاعهما في سنةٍ واحدة ، وهذاغير معتبر في حجّ الإفراد ؛ فإنّ حجّه وعمرته واجبان مستقلّان ، فإن استطاع بأحدهماوجب هو دون الآخر ، وإن استطاع بهما معاً وجبا فوراً في عامٍ واحد ، لا بمعنى اشتراطأحدهما في الآخر بل لفوريّتهما ، كما إذا نذرهما في سنةٍ واحدة أو استؤجر عليهما كذلك ، والفوريّة غير التوقيت وغير الارتباط والاشتراط . قال في « الجواهر » في بيان أقسام ما به يمتاز التمتّع عن قسميه : « منها : أنّ العمرة والحجّ في التمتّع مرتبطان لا ينفكّان إجماعاً ونصّاً ، بخلافهمافي الإفراد والقِران ، فإنّه يجوز الإتيان بأحدهما دون الآخر في التطوّع وفي الواجب مع اختصاص السبب بأحدهما ، كما لو استطاع أحدهما دون الآخر أو نذر أو استؤجركذلك » « 2 » . وقال أيضاً : « خلافاً للشيخ حيث اعتبرها في القِران كالتمتّع ، وفي « المدارك » : « لم نقففي هذه المسألة على رواية معتبرة تقتضي التوقيت ، والفوريّة تقتضي التأثيم بالتأخير وهولا ينافي وقوعهما في جميع أيّام السنة » . وفي « الدروس » : « وقت العمرة المفردة الواجبةبأصل الشرع عند الفراغ من الحجّ وانقضاء أيّام التشريق » ، وهذا يوهم التوقيت ، إلّاأنّ
هامش
( 1 ) . راجع وسائل الشيعة 11 : 212 ، كتاب الحجّ ، أبواب أقسام الحجّ ، الباب 2 .
( 2 ) . جواهر الكلام 18 : 75 .