لعذر وضاق الوقت أحرم ( 22 ) لحجّ الإفراد ، وأتى بعد الحجّ بعمرة مفردة ، وصحّ وكفى عنحجّة الإسلام .
شرح
لمعارضة الأخبار الأوّلة » « 1 » . ثمّ إنّه قال في تقريرات المحقّق الخوئي دام ظلّه بعد تنظيم النصوص بطرزٍ خاصّوالجمع بينها بنحوٍ آخر : « فالنتيجة : أنّ الحيض إذا كان قبل الإحرام كانت الوظيفة حجّالإفراد ، وإذا طرأ بعد الإحرام كانت الوظيفة هي التخيير » « 2 » . ( 22 ) لنصوصٍ : منها : صحيح أبان : «
أضمِرْ في نفسك المتعة ، فإن أدركت متمتّعاً وإلّا كنت حاجّاً » « 3 » .
وصحيح الحلبي : عن رجلٍ أهلَّ بالحجّ والعمرة جميعاً ، ثمّ قدِمَ مكّة والناس بعرفات ، فخشي إن هو طاف وسعى بين الصفا والمروة أن يفوته الموقف ؟ قال عليه السلام : «
يدَع العمرة ، فإذا أتمَّ حجّه صنع كما صنعت عائشة ولا هَدي عليه » « 4 »
، وكذا غيره من النصوص في الباب الحادي والعشرون من أبواب أقسام الحجّ . وقوله عليه السلام : «
يدَع العمرة
» ، أي لا بنحو رفع اليد وتجديد إحرام لحجّ الإفراد ، وإلّالزم الخروج إلى أحد المواقيت . بل على نحو العدول بالنيّة إلى إحرام حجّ الإفراد وإتمامالحجّ - أي حجّ الإفراد - ثمّ الخروج إلى أدنى الحِلّ للعمرة المفردة وهي التي أتت بهاعائشة . ثمّ إنّ ترك التفصيل في الجواب من الإمام عليه السلام دالٌّ على أنّ الضيق والخشية من فوتالموقف حكمه ذلك من أيّ سببٍ حصلت الخشية ، فيشمل ما إذا انكشف بطلان العمرة كمَنكان مستطيعاً فتمتّع بالعمرة عن غيره ، وغير ذلك .
هامش
( 1 ) . مستمسك العروة الوثقى 11 : 242 .
( 2 ) . معتمد العروة الوثقى 2 : 319 ؛ موسوعة الإمام الخوئي 27 : 251 .
( 3 ) . وسائل الشيعة 11 : 296 ، كتاب الحجّ ، أبواب أقسام الحجّ ، الباب 21 ، الحديث 1 .
( 4 ) . وسائل الشيعة 11 : 297 ، كتاب الحج ، أبواب أقسام الحجّ ، الباب 21 ، الحديث 6 .