تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على تحرير الوسيلة — صفحة 39

مساهمون:

ص٣٩
( مسألة 10 ) : لا يشترط ( 13 ) وجود الزاد والراحلة عنده عيناً ، بل يكفي وجود ما يمكن صرفه‌في تحصيلها من المال ؛ نقداً كان أو غيره من العروض . ( مسألة 11 ) : المراد ( 14 ) من الزاد والراحلة ما هو المحتاج إليه في السفر بحسب حاله قوّةوضعفاً وشرفاً وضِعة ، ولا يكفي ما هو دون ذلك ، وكلّ ذلك موكول إلى العرف . ولو تكلّف‌بالحجّ مع عدم ذلك لا يكفي عن حجّة الإسلام . كما أنّه لو كان كسوباً قادراً على تحصيلهمافي الطريق لا يجب ولا يكفي عنها .
شرح
صحّة سندها وكثرة عددها ، ومع كون الجمع العرفي بينهما سهلًا ، فإعراضهم عنها يدلّ علىخللٍ في الدلالة أو في السند ، وقد عرفت الخدشة فيما ذكرنا آنفاً ، فاللازم طرحها أو ردّعلمها إلى أهلها . وأمّا ثانياً : فلإمكان حملها على كون الحجّ - حينئذٍ - مندوباً وإن كان بعيداً عن سياقها ، أو على من استقرّ عليه الحجّ سابقاً ، فتأمّل . ( 13 ) لا إشكال في عموم كون المراد من قوله عليه السلام : « وله زادٌ وراحلة » ونحوه من التعابيروجود العين في الخارج بمقدار يكفي للذهاب والكون هناك والإياب ، والبحث عنه لا طائل‌تحته ، مع أنّ عدّة أُخرى من النصوص تبيّن ذلك ، كقوله في صحيحة معاوية في تفسير الآيةالشريفة : « هذه لمن كان عنده مال » « 1 » ، وفي الصحيح الآخر : عن رجلٍ له مال ولم يحجّ « 2 » ، وصحيح الحلبي : « إذا قدر الرجل على ما يحجّ به » « 3 » وغيره . ( 14 ) وقع البحث والكلام في المقام في مصاديق الزاد وخصوصيّاته ، ومن لزوم حمله من‌المنزل السابق إلى اللاحق وعدمه ، ومن اشتراط كونه موافقاً لشأن الحاجّ وعدم اشتراطه . وكذا وقع البحث في حمل الماء للإنسان والدوابّ ، ووقع البحث في خصوصيّات الراحلةوأنّ الشرط أصل وجودها ، أو اللازم كونها قويّة غير ضعيفة ، أو كونها مناسبة
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 11 : 25 ، كتاب الحجّ ، أبواب وجوب الحجّ ، الباب 6 ، الحديث 1 . ( 2 ) . وسائل الشيعة 11 : 25 ، كتاب الحجّ ، أبواب وجوب الحجّ ، الباب 6 ، الحديث 2 . ( 3 ) . وسائل الشيعة 11 : 26 ، كتاب الحجّ ، أبواب وجوب الحجّ ، الباب 6 ، الحديث 3 .