شرح
القول الخامس : وجوب الاستنابة عليها في طوافها فهي متمتّعة بعمرتها إلى الحجّ ولميعرف القائل به ، ولعلّه استفاد ذلك من بعض نصوص الاستنابة في أعمال الحجّ لا سيّماالطواف للعاجز ، ولكنّه لا يكون دليلًا على المقام ؛ لورود النصوص الكثيرة في بيان حالالطامث ولا تعرّض في واحدٍ منها بذلك ، بل يعرف منها عدم أمر آخر في كيفيّة عمرتهاوحجّها . وعن « الجواهر » : لا نعرف قائله ولا دليله « 1 » ، ونحو ذلك في « المستند » « 2 » . وعلّل ذلك في تقريرات الأستاذ الخوئي : بأنّ ذلك مبنيٌّ على القول بتعارض النصوصوتساقطها والرجوع إلى القاعدة ، ومقتضاها في الطواف : أنّه واجب على كلّ معتمر بأنيطوف بنفسه أو يُطاف عنه ، فإذا لم يتمكّن من الأوّل وجب الثاني . وهذا القول ساقط ؛ لعدمتعارض النصوص بحيث ينجرّ إلى التساقط كما ستعرف ، بل يظهر من المجموع بطلان هذاالقول « 3 » . إذا عرفت ذلك فاعلم أنّه قال في « العروة الوثقى » : « والأقوى من هذه الأقوال هو القولالأوّل ؛ للفرقة الأولى من الأخبار التي هي أرجح من الفرقة الثانية ؛ لشهرة العمل بها دونها » « 4 » . ونقول : إنّ نصوص القول الأوّل أربعة صحاح كما ذكرنا ، ودلالتها على المطلوبواضحة . نعم ، استشكل فيها في « المستمسك » : « بأنّها تتضمّن التحديد بزوال يوم التروية ، والأخبار المتضمّنة لذلك مردودة لا مجال للعمل بها كغيرها من التحديدات التي لم يقل
هامش
( 1 ) . جواهر الكلام 18 : 39 .
( 2 ) . مستند الشيعة 11 : 238 .
( 3 ) . راجع معتمد العروة الوثقى 2 : 311 - 312 ؛ موسوعة الإمام الخوئي 27 : 245 .
( 4 ) . العروة الوثقى 4 : 628 .