شرح
ثمّ تخرج مع الناس حتّى تقضي طوافها » « 1 » .
القول الثالث : التخيير بين الأمرين ، فهي مخيّرة بين العدول إلى الإفراد والذهاب بذلكالإحرام إلى عرفات للاشتغال بأعمال الحجّ الإفرادي والإتيان بالعمرة المفردة بعد الحجّ ، وبين البقاء على العمرة والسعي والتقصير والإحلال وترك الطواف لتقضيه بعد أعمال مِنىقبل طواف الزيارة . نقل عن الإسكافي « 2 » والسيّد في « المدارك » « 3 » . واستدلّوا على ذلك : بأنّه مقتضى الجمع بين الطائفتين من النصوص ، وهما ما دلّ علىالقول الأوّل ، وما دلّ على القول الثاني . القول الرابع : التفصيل بين عروض الطمث قبل الإحرام فأحرمت من الميقات حالالحيض ، فحكمها وجوب العدول إلى الإفراد ، وبين عروضه بعده ووقوع الإحرام حالالطهارة من الحيض ، وحكمها - حينئذٍ - ترك الطواف فقط وإتمام باقي عمل العمرة المتمتّعبها ثمّ الإحرام بحجّ التمتّع « 4 » . واستدلّ عليه أيضاً : بالجمع بين الطائفتين ، وأنّ الطائفة الآمرة بالعدول محمولة علىالصورة الأولى ، والآمرة بالإتمام تمتّعاً مع تأخير الطواف فقط محمولة على الصورة الثانية . وهذا الحمل بشهادة معتبر أبي بصير - لوجود سهل فيه - قال : سمعت أبا عبد اللَّه عليه السلام يقول في المرأة المتمتّعة : «
إذا أحرمت وهي طاهر ثمّ حاضت قبل أن تقضي متعتها سعت ولم تطف حتّى تطهر ثمّ تقضي طوافها وقد تمّت متعتها ، وإن هي أحرمت وهي حائض لم تسع ولم تطف حتّى تطهر » « 5 » .
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 13 : 452 ، كتاب الحج ، أبواب الطواف ، الباب 84 ، الحديث 10 .
( 2 ) . راجع مختلف الشيعة 4 : 218 ؛ الدروس الشرعيّة 1 : 406 ؛ كشف اللثام 5 : 32 ؛ جواهر الكلام 18 : 37 .
( 3 ) . مدارك الأحكام 7 : 181 .
( 4 ) . راجع مفاتيح الشرائع 1 : 341 ؛ الوافي 13 : 986 / 13594 ؛ الحدائق الناضرة 14 : 344 ؛ مستند الشيعة 11 : 236 ؛ جواهر الكلام 18 : 38 .
( 5 ) . وسائل الشيعة 13 : 450 ، كتاب الحجّ ، أبواب الطواف ، الباب 84 ، الحديث 5 .