شرح
والمراد بقوله عليه السلام : «
ثمّ تُقيم حتّى تطهر
» ؛ أي قبل إتمام مناسك الحجّ بمكّة . وقوله عليه السلام :
« فتخرج
» ، أي بعد إتمامها والإتيان بطواف الزيارة وسعيها وطواف النساء . وصحيح إسحاق بن عمّار : سألته عن المرأة تجيء متمتّعة فتطمث قبل أن تطوف بالبيتحتّى تخرج إلى عرفات ؟ قال عليه السلام : «
تصير حجّة مفردة
» . قلت : عليها شيء ؟ قال عليه السلام : «
دمٌ تُهريقه وهي اضحيّتها » « 1 » .
وحمل إهراق الدم على استحباب الأضحية كما ذكره الشيخ رحمه الله . وصحيح إسماعيل بن بزيع ، عن الرضا عليه السلام : عن المرأة تدخل مكّة متمتّعة فتحيض قبلأن تُحلّ ، متى تذهب متعتها ؟ قال عليه السلام : «
كان جعفر عليه السلام يقول : زوال الشمس من يوم التروية ، وكان موسى عليه السلام يقول : صلاة المغرب من يوم التروية
» . فقلت : جُعلت فداك ، عامّة مواليك يدخلون يوم الترويةويطوفون ويسعون ثمّ يُحرمون بالحجّ ؟ فقال : «
زوال الشمس
» ، فذكرتُ له رواية عجلان أبي صالح ، فقال : «
لا ، إذا زالت الشمس ذهبت المتعة
» ، فقلت : فهي على إحرامها أو تجدّد إحرامهاللحجّ ؟ فقال : «
هي على إحرامها
» ، قلت : فعليها هدي ؟ قال : «
لا ، إلّاأن تحبّ أن تطوّع » « 2 » .
وصحيح الحلبي : «
ليس على النساء حلق وعليهنّ التقصير ، ثمّ يُهللن بالحجّ يوم التروية وكانت عمرة وحجّة ، فإن اعتللن كُنّ على حجّهنّ ولم يُضررن بحجّهنّ » « 3 » .
أي لم يبطل حجّهنّ بل يصير إفراداً بتبديل عمرة التمتّع إليه . ويؤيّده الحديث الرابع بعده وهو مرسل الشيخ : «
أنّ المتمتّع إذا فاتته عمرة المتعة اعتمر بعد الحجّ ، وهو الذي أمر به رسول اللَّه صلى الله عليه وآله عائشة
» . « 4 » والمراد تبدّل العمرة بالإفراد ووجوب
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 11 : 299 ، كتاب الحجّ ، أبواب أقسام الحجّ ، الباب 21 ، الحديث 13 .
( 2 ) . وسائل الشيعة 11 : 299 ، كتاب الحجّ ، أبواب أقسام الحجّ ، الباب 21 ، الحديث 14 .
( 3 ) . وسائل الشيعة 11 : 297 ، كتاب الحجّ ، أبواب أقسام الحجّ ، الباب 21 ، الحديث 3 .
( 4 ) . تهذيب الأحكام 5 : 438 / 168 ؛ وسائل الشيعة 11 : 297 ، كتاب الحجّ ، أبواب أقسام الحجّ ، الباب 21 ، الحديث 4 .