( مسألة 7 ) : الحائض أو النفساء إذا ضاق وقتها عن الطهر وإتمام العمرة ، يجب عليها
شرح
والثانية : ما دلّ على كفاية إدراك بعض الوقوفين عند الاضطرار وهي هذه النصوص . وحينئذٍ : فإن قلنا بشمول الطائفة الأولى لصورة كون الضيق معلولًا عن التعمّد - كشمولهالصورة الحصول بغير عمد - كانت هذه النصوص مقدّمة على نصوص الاضطرار لكونهاكالحاكم عليها ، وأنّ العدول خروج عن الاضطرار وبيان لطريق إدراك الواقع ، وإلّا كانتالطائفة الثانية حاكمة بكفاية إتمام العمرة وإدراك الحجّ الاضطراري بناءً على كونها عامّاً . وأمّا لو قلنا باختصاص هذه الطائفة أيضاً بصورة عدم التعمّد بقيت المسألة المبحوثعنها خالية عن النص ، فاللازم الرجوع إلى الأصول ، ومقتضاها الاحتياط لا على النحوالمذكور في المتن ؛ وذلك لحصول العلم الإجمالي - حينئذٍ - إمّا بوجوب العدول إلى الإفراد ، أو بإتمامه عمرة والإتيان بحجّ التمتّع الاضطراري ، وإمّا بالإتيان بالعمل كلّه في القابل ؛ لبطلان العمل على كِلا النحوين ؛ لعدم الدليل . وحيث إنّ القسمين الأوّلين متبائنان فيدورالأمر بين أحدهما والإتيان في القابل ، فيختار المكلّف أحد الوجهين بالنسبة إلى سنةالاضطرار ثمّ يقضيه في القابل ، ولا يمكن الاحتياط على نحو إدراك الواقع تامّاً ، وهو الجمعبين العدول وإتمام العمرة . وفي تقريرات العلّامة الخوئي دام ظلّه ، ما حاصله : « أنّ الوجوه المحتملة أربعة : الأوّل : جواز العدول بدعوى شمول أدلّة العدول لصورة التعمّد أيضاً ؛ كموارد الأبدال الاضطراريّةمن التيمّم ووقوع بعض الصلاة خارج الوقت ونحو ذلك ؛ فإنّها مشمولة لأدلّتها وإن أثمالفاعل . قال : لكنّ النصوص لا تدلّ على حكم صورة التعمّد ، والموارد المذكورة لها نصّخاصّ كقوله عليه السلام في المستحاضة : «
لا تدع الصلاة على حال
» الشامل لغير مورده أيضاً . والثاني : وجوب إتمام العمرة والوصول إلى الحجّ الاضطراري ، وذلك لعموم ما دلّ علىأنّ « من أدرك المشعر تمّ حجّه » ، قال : وفيه أنّ تلك الأدلّة أيضاً تختصّ بما إذا كان الاضطرارحاصلًا بطبعه وبنفسه ، ومنصرفة عمّن عجّز نفسه . والثالث : انقلاب عمرته بعمرة مفردة ، نظير من أحرم للحجّ ولم يدركه ، قال : وهذا أيضاً