العدول ( 21 ) إلى الإفراد والإتمام ثمّ الإتيان بعمرة بعد الحجّ . ولو دخل مكّة من غير إحرام
شرح
لا دليل عليه . والرابع : - وهو الصحيح - الحكم ببطلان عمرته وإحرامه ؛ فإنّ الإحرام الصحيح ما كانبطواف في سنته ، ومع عدمه - ولو كان بالاختيار - يكشف عن بطلانه من أوّل الأمر . قال : ومع ذلك فالأحوط أن يأتي ببقيّة الأعمال بقصد الأعمّ من إتمامها حجّ إفراد أو عمرة مفردة ، فيأتي بأعمال الحجّ رجاءً ، ثمّ يأتي بالطواف والسعي بقصد الأعمّ من حجّ الإفراد أو عمرةمفردة ، وعليه الحجّ من قابلٍ . . . إلخ » « 1 » . ( 21 ) أقول : في الحائض والنفساء وفي وظيفتهما عند عروض المانع عن إتمام العمرةالمتمتّع بها واقتراب أوان الحجّ أقوالٌ للأصحاب ذكرها المحقّق اليزدي في « عروتهالوثقى » : « 2 » الأوّل : وجوب العدول عليهما إلى الإفراد ، وإتمام الحجّ ، والإتيان بعده بالعمرة المفردة ، فهما - حينئذٍ - من الآفاقي الذي تبدّل حكمه إلى حكم حاضري المسجد الحرام ، ولايضرّهما كون نيّة الإحرام وقعت للتمتّع . ويدلّ عليه بعد الإجماع الذي ادّعاه العلّامة في « التذكرة » « 3 » و « المنتهى » « 4 » ، والشهرة العظيمة التي ادّعاها في « الجواهر » « 5 » ، نصوصٌ كثيرة : منها : صحيح جميل : عن المرأة الحائض إذا قدِمَت مكّة يوم التروية ؟ قال عليه السلام : «
تمضي كما هي إلى عرفات فتجعلها حجّة ، ثمّ تُقيم حتّى تطهر فتخرج إلى التنعيم فتحرم فتجعلها عمرة
» . « 6 »
هامش
( 1 ) . معتمد العروة الوثقى 2 : 306 - 309 ؛ موسوعة الإمام الخوئي 27 : 240 - 242 ، مع تفاوت وتلخيص .
( 2 ) . راجع العروة الوثقى 4 : 626 .
( 3 ) . تذكرة الفقهاء 8 : 417 / مسألة 725 .
( 4 ) . منتهى المطلب 13 : 74 .
( 5 ) . جواهر الكلام 18 : 36 .
( 6 ) . وسائل الشيعة 11 : 297 ، كتاب الحجّ ، أبواب أقسام الحجّ ، الباب 21 ، الحديث 2 .