تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على تحرير الوسيلة — صفحة 372

مساهمون:

ص٣٧٢
والأحوط العدول وعدم الاكتفاء لو كان الحجّ واجباً عليه .
شرح
وفي « المستمسك » : « المرجع هي النصوص العامّة الدالّة على وجوب إتمام العمرةوالاكتفاء في الحجّ بإدراك المشعر لعموم قوله : « من أدرك الوقوف بالمشعر فقد تمَّ حجّه » ، فهي نظيرةما ورد في سائر الأبدال الاضطراريّة ؛ كمَن أراق ماء الوضوء عمداً فاحتاج إلى التيمّم فإن‌ّتيمّمه صحيح ، ومَن أخّر الصلاة حتّى أدرك ركعة منها في الوقت ، ومَن عجّز نفسه عن القيام‌في الصلاة » . « 1 » ولعلّ منها مَن أخّر الغُسل في ليلة رمضان حتّى اضطرّ إلى التيمّم في الإصباح . وهذه النصوص مذكورة في أخبار إدراك المشعر وفي غيرها : فمنها : ما رواه الصدوق في « العلل » وقال فيه : « الذي افتي به وأعتمده في هذا المعنى ماحدّثنا به . . . عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : « من أدرك المشعر يوم النحر قبل زوال الشمس فقد أدرك الحجّ ، ومَن أدرك يوم عرفة قبل زوال الشمس فقد أدرك المتعة » « 2 » . وصحيح جميل : « من أدرك المشعر الحرام يوم النحر من قبل زوال الشمس فقد أدرك الحجّ » « 3 » . وصحيح هشام : « من أدرك المشعر الحرام وعليه خمسة من الناس فقد أدرك الحجّ » « 4 » . ومقتضى التمسّك بهذه النصوص وجوب إتمام العمرة عند الضيق وإدراك حجّ التمتّع ولوبإدراك اضطراري المشعر ، وهذا بناءً على شمولها لصورة التأخير لعذرٍ ولا لعذر ، وإلّا لم‌تكن هذه النصوص أيضاً متعرّضة لحال المسألة . وبالجملة : هنا طائفتان من النصوص : الأولى : ما دلّ على العدول عند الضيق من عمرة التمتّع إلى حجّ الإفراد ، وقد مرّت .
هامش
( 1 ) . مستمسك العروة الوثقى 11 : 234 . ( 2 ) . علل الشرائع : 451 / 1 ؛ وسائل الشيعة 14 : 40 ، كتاب الحجّ ، أبواب الوقوف بالمشعر ، الباب 23 ، الحديث 8 . ( 3 ) . وسائل الشيعة 14 : 40 ، كتاب الحجّ ، أبواب الوقوف بالمشعر ، الباب 23 ، الحديث 9 . ( 4 ) . وسائل الشيعة 14 : 40 ، كتاب الحجّ ، أبواب الوقوف بالمشعر ، الباب 23 ، الحديث 10 .