حجّه وكفى عن حجّة الإسلام ، ولو دخل في العمرة بنيّة التمتّع في سعة الوقت ، وأخّرالطواف والسعي متعمّداً إلى أن ضاق الوقت ، ففي جواز العدول وكفايته إشكال ( 20 ) ،
شرح
قال : « الظاهر هو الاختصاص بمَن كان جاهلًا بضيق الوقت أو دخل في عمرة التمتّع ثمّضاق وقته » « 1 » . يعني : لو كان لم يعلم الضيق فأحرم بقصد العمرة ثمّ التفت إلى ضيقه ، أو أحرم من غيرضيق ثمّ ضاق الوقت . وأمّا من علم بالضيق قبل الدخول ، فليس له الإحرام بالإفراد ابتداءً ؛ لعدم دلالة النصوص على جوازه ، وهو أمرٌ تعبّدي يحتاج إلى دليل ، بل مقتضى ما دلّ علىتقسيم أقسام الحجّ إلى النائين والحاضرين عدم جواز الإفراد له . وأمّا الأولويّة التي ذكرها في « المستمسك » « 2 » فلا وجه لها ، بل الأمر بالعكس ؛ فإنّ من ورد في العمل بالإحرام مع دلالة النصّ على جواز بقائه يكون أقرب إلى صحّة العملوكفايته ممّن أراد تبديل العنوان من أوّله ، وبالجملة : الأولويّة غير محرزة ولو لم يحرزخلافها . وأمّا التعليل : بأنّه لو لم نقل بالكفاية لزم سقوط الحجّ مطلقاً . ففيه : أنّه لا بأس بالقول بالسقوط لمن لم يتمكّن من العمل المقرّر له ، سواءٌ أكان التأخيرعن عمدٍ واختيارٍ ، أو عن غير اختيار ، غاية الأمر حصول الاستقرار ووجوب القضاء إذا كانذلك عمداً ، وعدمه إذا لم يكن كذلك وهو أمرٌ آخر . وبالجملة : لم نجد دليلًا على جواز الدخول ابتداءً في إحرام حجّ الإفراد . ولو قلنا بذلكلزم القول بوجوب الإفراد على النائي الذي استطاع وعلم بعدم إدراكه التمتّع ، وإدراكهالإفراد أو القِران . ( 20 ) نصوص الباب ظاهرة في جواز العدول لغير المتعمّد ممّن ألجأته الحوادث إلىذلك ، فهي لا تدلّ على حكم المقام ، واللازم الرجوع إلى غيرها .
هامش
( 1 ) . معتمد العروة الوثقى 2 : 304 ؛ موسوعة الإمام الخوئي 27 : 239 .
( 2 ) . تقدّم تخريجه في الصفحة السابقة .