أن يدخل في العمرة ، لا يبعد جواز العدول ( 19 ) من الأوّل إلى الإفراد ، بل لو علم حالالإحرام بضيق الوقت ، جاز له الإحرام بحجّ الإفراد وإتيانه ثمّ إتيان عمرة مفردة بعده ، وتمّ
شرح
( 19 ) يظهر من العبارة أنّه لو علم قبل الدخول في إحرام العمرة عدم تمكّنه من إتمامهاجاز له الإحرام بنيّة العمرة ثمّ العدول إلى حجّ الإفراد . والفرع الذي بعده أراد به عقد الإحرامابتداءً بنيّة حجّ الإفراد . لكن في « الشرائع » « 1 » وفي بعض الكتب غيره إنشاء المسألة على النحو الثاني ، قال في « العروة الوثقى » : « ولو علم من وظيفته التمتّع ضيق الوقت عن إتمامالعمرة وإدراك الحجّ قبل أن يدخل في العمرة ، هل يجوز له العدول عن الأوّل إلى الإفراد ؟ فيه إشكال وإن كان غير بعيد » « 2 » . وظاهره أنّ المراد بالعدول : العدول عن الوظيفة الأوّليّة المجعولة للنائي ، والواجب عليهإنشاء الإحرام على وفقها إلى الإفراد حين إنشاء الإحرام فيُحرم من الأوّل بقصد حجّالإفراد . وكيف كان : فمورد كلام الأصحاب في جواز العدول - وكذا مورد نصوص الباب - العدولمن عمرة التمتّع بعد انعقادها وإنشاء الإحرام بقصدها ، وقد عرفت الجواز وما دلّ عليه منالنصوص . وأمّا العدول قبل الدخول في العمرة ، فليس مورد النصوص . واستدلّ عليه في « المستمسك » : « بأنّه يمكن أن يستفاد الجواز بالأولويّة ولا سيّما بملاحظة أنّ البناء علىعدم جواز العدول فيه يوجب سقوط الحجّ عنه بالمرّة ؛ لأنّه لا يتمكّن من حجّ التمتّع ولا يجزيه غيره » « 3 » . وفي « التقريرات » بعد ذكر أنّه : هل يعمّ جواز العدول من لا يتمكّن من الدخول في عمرةالتمتّع من الأوّل لضيق الوقت أم لا ؟
هامش
( 1 ) . شرائع الإسلام 1 : 213 .
( 2 ) . العروة الوثقى 4 : 626 / مسألة 3 .
( 3 ) . مستمسك العروة الوثقى 11 : 234 .