وقته عن إتمام العمرة وإدراك الحجّ ، جاز له العدول إلى الإفراد ، والأقوى عدم وجوبالعمرة ( 18 ) عليه . ( مسألة 6 ) : لو علم من وظيفته التمتّع ضيق الوقت عن إتمام العمرة وإدراك الحجّ قبل
شرح
ثمّ إنّه قد ذكر الأصحاب في مقام الجمع بين النصوص وجوهاً قريبة أو بعيدة ، فها إليكبعضها : قال السيّد قدس سره في كتاب « العروة » بعد تقويته أحد القولين الأوّلين وذكر أدلّته ثمّ ترجيحالأوّل منهما : « وأمّا الأخبار المحدّدة بزوال يوم التروية أو بغروبه أو بليلة عرفة أو سحرها ، فمحمولة على صورة عدم إمكان الإدراك إلّاقبل هذه الأوقات ؛ فإنّه مختلف باختلافالأوقات والأحوال والأشخاص . ويمكن حملها على التقيّة إذا لم يخرجوا مع الناس يومالتروية . ويمكن كون الاختلاف لأجل التقيّة كما في أخبار الأوقات للصلوات ، وربّما تُحملعلى تفاوت مراتب أفراد المتعة في الفضل بعد التخصيص بالحجّ المندوب ؛ فإنّ أفضلأنواع التمتّع أن تكون عمرته قبل ذي الحجّة ، ثمّ ما تكون عمرته قبل يوم التروية ، ثمّ ما يكون قبل يوم عرفة » « 1 » . ( 18 ) أي في الحجّ الندبي كما هو المفروض ، وتوهّم الوجوب ناشئ عن النصوص الآمرةبالعمرة المفردة بعد الإفراد والقِران . والظاهر أنّها مسوقة لتبعيّة العمرة للحجّ ، وأنّ المفردةمرتبطة في الغالب مع الإفراد والقِران ، وعمرة التمتّع مرتبطة مع حجّه إن واجباً فواجبة ، وإنمندوباً فمندوبة . ويعلم من نصوص الباب : أنّ العمرة المفردة عملٌ مستقلّ تجب على المكلّف فيالعمر مرّة واحدة بعنوان عمرة الإسلام كحجّها ، ووجوبها غير مشروط بوجوب الحجّ ، فإن كان الحجّ في المقام واجباً كانت العمرة كذلك إذا استطاعها ، وإن كان مستحبّاً كانتكذلك .
هامش
( 1 ) . العروة الوثقى 4 : 624 / مسألة 3 .