تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على تحرير الوسيلة — صفحة 368

مساهمون:

ص٣٦٨
شرح
جميل والحلبي ، وهما موافقان للمشهور « 1 » ، بل وقوله تعالى : « وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ للَّهِ » « 2 » ، ولبعض السنّة . وأمّا الطائفة الثالثة ممّا دلّ على الثالث - أعني التحديد بزوال يوم التروية أو غروبه - فنصوصٌ : منها : صحيح عيص بن القاسم : عن المتمتّع يقدِم مكّة يوم التروية صلاة العصر ، تفوته‌المتعة ؟ فقال عليه السلام : « ( لا ) له ما بينه وبين غروب الشمس » وقال : « قد صنع ذلك رسول اللَّه صلى الله عليه وآله » « 3 » . وخبر ابن يقطن : عن الرجل والمرأة يتمتّعان بالعمرة إلى الحجّ ثمّ يدخلان مكّة يوم عرفةكيف يصنعان ؟ قال عليه السلام : « يجعلانها حجّة مفردة ، وحدّ المتعة إلى يوم التروية » « 4 » . وصحيح إسماعيل ، عن الرِّضا عليه السلام : عن المرأة تدخل مكّة متمتّعة فتحيض قبل أن تحلّ ، متى تذهب متعتها ؟ قال عليه السلام : « كان جعفر عليه السلام يقول : زوال الشمس من يوم التروية ، وكان موسى عليه السلام يقول : صلاة المغرب من يوم التروية » . فقلت : جُعِلتُ فداك ، عامّة مواليك يدخلون يوم التروية ويطوفون‌ويسعون ثمّ يحرمون بالحجّ ؟ فقال عليه السلام : « زوال الشمس » . فذكرتُ له رواية عجلان أبي صالح ، فقال : « إذا زالت الشمس ذهبت المتعة » . فقلت : فهي على إحرامها أو تجدّد إحرامها للحجّ ؟ فقال : « لا ، هي على إحرامها » . قلت : فعليها هَدي ؟ قال : « لا ، إلّاأن تحبّ أن تطوّع » . ثمّ قال : « أمّا نحن ، فإذا رأينا هلال ذي الحجّة قبل أن نحرم فاتتنا المتعة » « 5 » . وهذه النصوص معارضة لكلتا الطائفتين السابقتين .
هامش
( 1 ) . انظر مختلف الشيعة 4 : 217 ؛ كشف اللثام 5 : 48 ؛ الحدائق الناضرة 14 : 328 ؛ مستند الشيعة 11 : 221 ؛ جواهرالكلام 18 : 29 . ( 2 ) . البقرة ( 2 ) : 196 . ( 3 ) . وسائل الشيعة 11 : 294 ، كتاب الحجّ ، أبواب أقسام الحجّ ، الباب 20 ، الحديث 10 . ( 4 ) . وسائل الشيعة 11 : 299 ، كتاب الحجّ ، أبواب أقسام الحجّ ، الباب 21 ، الحديث 11 . ( 5 ) . وسائل الشيعة 11 : 300 ، كتاب الحجّ ، أبواب أقسام الحجّ ، الباب 21 ، الحديث 14 .