تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على تحرير الوسيلة — صفحة 366

مساهمون:

ص٣٦٦
شرح
النصوص ، بل المتيقّن منها لزوم ذلك لإدراك الركن منه . فيبقى الكلام في مورد دوران الأمر بين إتمام العمرة وترك المقدار الواجب من وقوف‌عرفة غير الركن ، وتبديلها بالحجّ ودرك الوقوف من أوّله . ولا ترجيح ، والاستصحاب حاكم بوجوب الإتمام ، ولا فرق على هذا بين القول بأن‌ّجميع الوقوف من الزوال إلى غروب ليلة المزدلفة واجبٌ ضمني وجزءٌ من الحجّ ، أوواجبٌ استقلالي والجزء للحجّ هو المقدار الركني كما اختاره في « التقريرات » ، قال : « ولذالو تركه عمداً لا يوجب فساد الحجّ وإن أثِم بتركه ، نظير طواف النساء ، وذلك شاهد على أنّه‌ليس بجزء للواجب ؛ إذ لا يعقل أن يكون جزءاً للواجب وكان تركه عمداً غير موجب‌للبطلان » « 1 » . هكذا قيل ، ولكن يمكن أن يُقال : إنّ المستفاد من هذين الصحيحين لزوم العدول إذاخاف فوت عرفة بالكلّيّة ؛ أي فوت الكلّي ، والمستفاد من معتبر يعقوب - على ما عرفت « 2 » - لزومه إذا خاف فوت شيء منه ؛ أي فوت الكلّ . وهما متعارضان ؛ فإنّ المعتبرة توجب تبديل العمرة بالحجّ في زمان خاف من فوت‌شيء من الوقوف ولو قليلًا ، والصحيحان يوجبان عدمه إلى زمان فوت الوقوف بالكلّيّة . وحينئذٍ : فإن قلنا بترجيح الصحيحين سنداً ودلالة : أمّا السند : فلأنّهما صحيحان‌متعدّدان ، والمعتبرة ليست كذلك . وأمّا الدلالة : فلأنّ دلالة المعتبرة مخدوشة من حيث‌احتمال كونها مسوقة لبيان حال من أتمّ عمرته وسأل عن زمان الحجّ . وإن لم نقل بالترجيح ، فليختر كلّ مستنبطٍ ما شاء منها . وإن قلنا بالتساقط ، فالمرجع في زمان الفصل بين زماني إدراك الوقوف من أوّله ، والوقوف بإدراك الركن من آخره هو استصحاب بقاء وجوب العمرة وعدم وجوب العدول ،
هامش
( 1 ) . معتمد العروة الوثقى 2 : 297 ؛ موسوعة الإمام الخوئي 27 : 234 . ( 2 ) . تقدّم تخريجه في الصفحة : 135 .