الأصحّ . والظاهر عموم الحكم بالنسبة إلى الحجّ المندوب ، فلو نوى التمتّع ندباً ، وضاق
شرح
لكن استشكلوا في دلالته باحتمال كون المراد المتمتّع الذي فرغ من عمرته وهو مريدللحجّ ، فلا تجب عليه المبادرة من ليلة التروية ، بل الملاك في وجوب إحرامه خوف فوتالموقفين وهما يشرعان من زوال عرفة ، فيخرج الخبر عن محلّ النزاع . اللَّهُمَّ إلّاأن يُقال : إطلاقه يشمل كلتا الصورتين . وتقريبه : أنّ المراد نفي البأس من تأخير إحرام الحجّ في مدّة لم يخف فوت الوقوفين ، سواء كان المتمتّع ممّن قضى عمرته وكان التأخير تشبيهيّاً ، أو كان لأجل الاشتغال بعمرةالتمتّع ، ويستلزم ذلك كون الملاك في العدول وعدمه إدراك جميع الموقفين لا الركن ، وإلّالزم ترخيص التأخير إلى فوات مقدار من الواجب وإن أدرك مقداراً آخر ، فالحديث من أدلّةجعل الملاك تمام وقوف عرفات لا الركن منه . ومنها : خبر محمّد بن مسرور ، قال : كتبت إلى أبي الحسن الثالث عليه السلام : ما تقول في رجلٍمتمتّع بالعمرة إلى الحجّ وافى غداة عرفة وخرج الناس من مِنى إلى عرفات ، أعمرته قائمةأو ذهبت منه ؟ إلى أيّ وقت عمرته قائمة إذا كان متمتّعاً بالعمرة إلى الحجّ فلم يواف يومالتروية ولا ليلة التروية ، فكيف يصنع ؟ فوقّع عليه السلام : «
ساعة يدخل مكّة إن شاء اللَّه ، يطوف ويُصلّي ركعتين ويسعى ويقصّر ويُحرم بحجّته ، ويمضي إلى الموقف ويفيض مع الإمام » « 1 » .
ومورد الاستدلال قوله عليه السلام : «
ويمضي إلى الموقف
» ، الظاهر في موقف عرفات . وقوله عليه السلام :
« يفيض
» ، أي من عرفات إلى المشعر ليلة المزدلفة ، وظاهره أنّه يدرك الوقوف كلّه لا شيئاً منهالذي هو الركن . ثمّ إنّه قد ضُعّف « 2 » الخبر بوقوع محمّد بن مسرور في سنده كما في « الوسائل » « 3 » ، وقد
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 11 : 295 ، كتاب الحجّ ، أبواب أقسام الحجّ ، الباب 20 ، الحديث 16 .
( 2 ) . راجع الحدائق الناضرة 14 : 331 ؛ جواهر الكلام 18 : 31 ؛ معتمد العروة الوثقى 2 : 293 ؛ موسوعة الإمام الخوئي 27 : 231 .
( 3 ) . وسائل الشيعة 8 : 213 ط الإسلاميّة .