شرح
ينقل محمّد بن سَرْو كما في « الوسائل » الجديدة المصحّحة « 1 » وفي « التهذيب » « 2 » ، وفي نسخة « محمّد بن سرد » « 3 » بالدال المهملة ، وذكر في « منتقى الجمان » « 4 » أنّه محمّد بن جزك وهو ثقة ، وأنّ « سَرْو » أو « سَرْد » من غلط النسّاخ ، فالخبر معتبر . وفي « التقريرات » المنسوبة إلى المحقّق الخوئي : أنّه لا يمكن الاعتماد على ما ذكرهصاحب المنتقى ؛ لأنّه مجرّد تخمين وظنّ ولا شاهد له ، ومجرّد رواية عبد اللَّه جعفر عنه لا يكون شاهداً على كونه محمّد بن جزك ؛ لإمكان نقل عبد اللَّه عن رجلٍ آخر باسم محمّد بنسرو أو سرد ولا نعرفه » . « 5 » وبالجملة : فالحديث غير معتبر سنداً . ومنها : صحيح جميل ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام : «
المتمتّع له المتعة إلى زوال الشمس من يوم عرفة ، وله الحجّ إلى زوال الشمس من يوم النحر
» . « 6 » والصحيح يحتمل لمعانٍ : أحدها : أنّ المراد أنّ المتمتّع له الاشتغال بأعمال العمرة إلى زمانٍ يمكنه إدراك زوالالشمس بعرفة في يومها ، فما دام مطمئنّاً بإدراكه كان له الاشتغال بالمتعة ، وإذا خاف من عدمإدراكه بدّل العمرة بالإفراد . وعلى هذا : فلو كانت مدّة الذهاب أربع ساعات فلابدّ أن يتمّ العمرة إلى ذلك الوقت ، وهذا يدلّ على أنّ الملاك إدراك الواجب من اختياريّ عرفة . الثاني : أنّ المراد أنّ له المتعة إلى الزوال ؛ أي لابدّ أن يكون عمل عمرته إلى الزوال
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 11 : 295 ط آل البيت .
( 2 ) . تهذيب الأحكام 5 : 171 / 570 .
( 3 ) . راجع وسائل الشيعة 11 : 295 / الهامش 4 ط الإسلاميّة .
( 4 ) . منتقى الجمان 3 : 340 .
( 5 ) . معتمد العروة الوثقى 2 : 293 ؛ موسوعة الإمام الخوئي 27 : 231 .
( 6 ) . وسائل الشيعة 11 : 295 ، كتاب الحجّ ، أبواب أقسام الحجّ ، الباب 20 ، الحديث 15 .