تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على تحرير الوسيلة — صفحة 361

مساهمون:

ص٣٦١
( مسألة 5 ) : لا يجوز لمن وظيفته التمتّع أن يعدل ( 17 ) إلى غيره من القسمين الأخيرين‌اختياراً . نعم ، لو ضاق وقته عن إتمام العمرة وإدراك الحجّ ، جاز له نقل النيّة إلى الإفراد ،
شرح
في آخر المسألة : « بعرفة ومشعر » إشارة إلى ما سيذكره من أنّ ترك كلّ من الوقوفين الاختياريّين عمداً مبطل وإن أتى بالآخر ، بل وإن أتى باضطراريّ ما ترك اختياريه . ( 17 ) الظاهر أنّ المسألة ممّا لا شبهة فيه وهو ممّا يقتضيه ظاهر الكتاب ونصوص الباب‌الدالّة على أنّ التمتّع لمَن لم يكن أهله حاضري المسجد الحرام ، وأنّ الإفراد والقِران‌لحاضريه وأهله ، ولازمه عدم كفاية عمل آخر عن المأمور به ما لم يدلّ عليها دليل . فالأصل يقتضي عدم جواز العدول من التمتّع إلى الإفراد أو القِران في جميع الموارد ، كماأنّ الأصل عدم العدول منهما إليه كذلك حتّى إذا لم يتمكّن المتمتّع من الوقوف الاضطراريفضلًا عن الاختياري ؛ لأنّ الانتقال من واجبٍ إلى آخر يحتاج إلى دليل ، فإن تمكّن من‌إدراك الحجّ تامّاً والإتيان بجميع أعماله فهو ، وإلّا يبطل أو ينقلب إلى العمرة المفردة ، وأمّاالانقلاب إلى الإفراد وإجزائه عن التمتّع ، فيحتاج إلى دليل . نعم ، قد ثبت في بعض الموارد كفاية بعض أنواع الحجّ عن بعضه : منها : ما إذا أحرم بعمرة التمتّع فضاق الوقت عن إدراك الحجّ لو أراد الإتيان بأعمال‌العمرة ، فينوي تبديل إحرام العمرة بإحرام الحجّ ويمضي إلى عرفات . ونظيره ما لو طمثت‌المرأة قبل الإتيان بالطواف والسعي وضاق الوقت عن الحجّ . وأمّا لو انكشف بطلان عمرةالتمتّع ولم يقدر على تجديدها ، أو علم الداخل إلى مكّة بعدم سعة الوقت للإحرام وعمل‌العمرة وغير ذلك من موارد الضيق ، ففي وجوب العدول إشكالٌ سيأتي إن شاء اللَّه تعالى . وعمدة الكلام في تشخيص الضيق المسوّغ للعدول ؛ وفيه وجوهٌ بل أقوال . قال في « العروة الوثقى » : « وإن ضاق وقته عن إتمام العمرة وإدراك الحجّ جاز له نقل النيّةإلى الإفراد ، وأن يأتي بالعمرة بعد الحجّ بلا خلاف ولا إشكال ، وإنّما الكلام في حدّ الضيق‌المسوّغ لذلك ، واختلفوا فيه على أقوال : أحدها : خوف فوات الاختياري من وقوف عرفة .