( مسألة 4 ) : لو نسي الإحرام وخرج إلى عرفات ، وجب الرجوع ( 16 ) للإحرام من مكّة ، ولو لم يتمكّن لضيق وقت أو عذر أحرم من موضعه ، ولو لم يتذكّر إلى تمام الأعمال صحّ حجّه . والجاهل بالحكم في حكم الناسي . ولو تعمّد ترك الإحرام إلى زمان فوت الوقوف بعرفةوالمشعر بطل حجّه .
شرح
تخصيص بعض الأفعال بزمانٍ خاصّ منها أو بمكانٍ خاصّ ، وكلّ ما لم يدلّ دليل علىالتخصيص يكفي وقوعه كيفما اتّفق وأينما اتّفق من الشهور والأمكنة . وفي صحيح معاوية بن عمّار : «
فلمّا كان يوم التروية عند زوال الشمس أمر الناس أن يغتسلوا ويهلّوا بالحجّ » « 1 » .
وفي صحيح أبي بصير : «
ويُحرم بالحجّ يوم التروية » « 2 » .
وقد عرفت النصوص الكثيرة المصرّحة بأنّ المعتمر بعد الإحلال إذا أراد الخروج منمكّة أحرم بالحجّ ثمّ خرج ، وهو يشمل ما لو أتمَّ عمرته في أوّل شوّال ووسطه وآخره ، وكذافي أيّ وقتٍ من ذي القعدة وذي الحجّة . وظاهر نصوص الإحرام يوم التروية تعيّن الإحرامفيه ، لكنّه يدلّ عدم اللزوم نصوصٌ اخر ، ولعلّ الاحتياط مبنيٌّ عليه . ( 16 ) يدلّ عليه معتبر عليّ بن جعفر ، عن أخيه عليه السلام قال : سألته عن رجلٍ نسي الإحرامبالحجّ فذكر وهو بعرفات ، ما حاله ؟ قال عليه السلام : «
يقول : اللَّهُمَّ على كتابك وسنّة نبيّك صلى الله عليه وآله . فقد تمَّ إحرامه ، فإن جهل أن يُحرم يوم التروية بالحجّ حتّى رجع إلى بلده إن كان قضى مناسكه كلّها فقد تمَّ حجّه » « 3 » .
وقوله عليه السلام : «
اللَّهُمَّ على كتابك
» أي أحرمت ، أو المراد قول ذلك بعد التلبيات بقرينة قوله عليه السلام :
« فقد تمّ إحرامه
» ، ويمكن كون هذه الكلمة كافية في هذا الإحرام . والظاهر أنّ حكم الجهل حكم النسيان ، بل النسيان من مصاديق الجهل . وقول الماتن
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 11 : 215 ، كتاب الحجّ ، أبواب أقسام الحجّ ، الباب 2 ، الحديث 4 .
( 2 ) . وسائل الشيعة 11 : 221 ، كتاب الحجّ ، أبواب أقسام الحجّ ، الباب 2 ، الحديث 11 .
( 3 ) . وسائل الشيعة 11 : 330 ، كتاب الحجّ ، أبواب المواقيت ، الباب 14 ، الحديث 8 .