تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على تحرير الوسيلة — صفحة 36

مساهمون:

ص٣٦
شرح
ومنها : ما ذكره العيّاشي في تفسيره عن أبي عبد اللَّه عليه السلام في تفسير الآية الشريفةقال عليه السلام : « من كان صحيحاً في بدنه ، مخلّىً سَربه ، له زاد وراحلة فهو مستطيع للحجّ » « 1 » . إلى غير ذلك ، وإطلاق الجميع شامل لصورة إمكان المشي وعدمه ، كما أنّ ظاهر الزادوجوده بالفعل للذهاب والعود ، وإطلاق اشتراطه في الوجوب يشمل صورة إمكان تكسّبه‌في الطريق والمقصد والإياب بوجوه الكسب وعدمه . وبالجملة : المستفاد من هذه النصوص وهي صحاح ومعتبرات اشتراط وجوب الحج‌ّالمستفاد من الآية بالزاد والراحلة الحاصلتين المتحقّقتين ، وإطلاقها وإطلاق عدم وجوبه‌مع عدمها يشمل صورة القدرة على المشي والاكتساب ، وهو الذي أفتى به أكثر القدماء لو لم‌يكن جميعهم . وأمّا الطائفة الثانية المعارضة لها : فهي أيضاً نصوص دالّة على عدم اعتبار الراحلةوالزاد الموجودين : منها : صحيح معاوية بن عمّار : عن رجلٍ عليه دَينٌ أعليه أن يحجّ ؟ قال عليه السلام : « نعم ، إنّ حجّة الإسلام واجبة على من أطاق المشي من المسلمين ، ولقد كان أكثر من حجّ مع النبيّ صلى الله عليه وآله مشاة ، ولقد مرّ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله بكُراع الغَميم فشكوا إليه الجَهد والعَناء ، فقال : شُدّوا ازُركم واستبطنوا ، ففعلوا ذلك فذهب عنهم « 2 » » . وهذا عمدة ما تمسّك به القائلون بعدم الاشتراط . وكُراع الغَميم وادٍ بينه وبين مكّة نحوثلاثين ميلًا . وقوله عليه السلام : « على من أطاق » ؛ أي قدر عليه بشدّةٍ وعَناء كقوله تعالى : « وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ » « 3 » ، أي على الشيخ والشيخة ، والحامل المقرب ونحوهم الذين
هامش
( 1 ) . تفسير العيّاشي 1 : 192 ؛ وسائل الشيعة 11 : 36 ، كتاب الحجّ ، أبواب وجوب الحجّ ، الباب 8 ، الحديث 10 . ( 2 ) . وسائل الشيعة 11 : 43 ، كتاب الحجّ ، أبواب وجوب الحجّ ، الباب 11 ، الحديث 1 . ( 3 ) . البقرة ( 2 ) : 184 .
التعليقة الإستدلالية على تحرير الوسيلة — صفحة 36 | الشيخ على المشكيني / السيد مرتضى سيدابراهيمي