شرح
لا يجدي في الحجّية . وأمّا الرضوي « 1 » : فهو ليس بخبر على الأقرب . وأمّا مرسل أبان : فهو ما أرسله عمّن أخبره ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام ، قال : «
المتمتّع محتبس لا يخرج من مكّة حتّى يخرج إلى الحجّ ، إلّاأن يأبق غلامه أو تضلّ راحلته فيخرج مُحرماً ولا يجاوز إلّاقدر ما لا تفوته عرفة » « 2 » .
وقد استفيد من ذيله دوران أمر الخروج مدار فوت الحجّ وعدمه ، فيحرم على الأوّل ، ويجوز على الثاني ، وهذا الدوران هو الذي استفاد منه عدم الكراهة . ولكنّه ضعيف ؛ للإرسال لا حجّية فيه ، مع أنّه خارج عن محلّ النزاع ؛ لوروده فيمن خرجمُحرماً لحاجة لا مُحلّاً بغير حاجة . وأمّا الملاك فيه وفي غيره : فلا يستفاد ذلك منه بحيث يكون بمنزلة العلّة المنصوصة التييدور الحكم مدارها وتكون مخصّصة ومعمّمة ، وما يشير إليه بعضها من الجهة محمولٌ علىالحكمة ، بل يردّه التصريح فيها بعدم جواز الخروج مُحلّاً مطلقاً ، وجوازه محرماً مع الحاجة . وهنا مرسلٌ آخر لعلّه يدلّ على الجواز ، وهو مرسل موسى بن القاسم ، عن بعضأصحابه : أنّه سأل أبا جعفر عليه السلام في عشر من شوّال ، فقال : إنّي أريد أن افرد عمرة هذا الشهر ؟ فقال عليه السلام : «
أنت مرتهنٌ بالحجّ
» . فقال له الرجل : إنّ المدينة منزلي ومكّة منزلي ، ولي بينهما أهلٌوبينهما أموال ؟ فقال له : «
أنت مرتهنٌ بالحجّ
» ، فقال له الرجل : فإنّ لي ضياعاً حول مكّة وأحتاجإلى الخروج إليها ؟ فقال عليه السلام : «
تخرج حلالًا ، وترجع حلالًا إلى الحجّ » « 3 » .
ففي « المستمسك » : أنّ دلالته على جواز الخروج مُحلّاً واضحة ، لكنّ الإشكال في
هامش
( 1 ) . الفقه المنسوب إلى الإمام الرضا عليه السلام : 230 ؛ مستدرك الوسائل 8 : 99 ، كتاب الحجّ ، أبواب أقسام الحجّ ، الباب 17 ، الحديث 1 .
( 2 ) . وسائل الشيعة 11 : 304 ، كتاب الحجّ ، أبواب أقسام الحجّ ، الباب 22 ، الحديث 9 .
( 3 ) . وسائل الشيعة 11 : 301 ، كتاب الحجّ ، أبواب أقسام الحجّ ، الباب 22 ، الحديث 3 .